كتبت: علياء الهواري
كشفت صور حديثة التقطتها الأقمار الصناعية عن استمرار جيش الاحتلال الإسرائيلي في تنفيذ عمليات تجريف وهدم ونسف واسعة النطاق للمنازل والمنشآت المدنية في منطقة بني سهيلا، شرق مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة، في تصعيد ميداني يتزامن مع تدهور الأوضاع الإنسانية في المنطقة.

وأظهرت المقارنات بين صور التقطت خلال الأيام والأسابيع الماضية تغيّرات كبيرة في معالم المنطقة، حيث اختفت مربعات سكنية كاملة، وتحوّلت مساحات واسعة من الأحياء إلى أراضٍ مجرّفة خالية من المباني. كما بيّنت الصور آثار عمليات نسف ممنهجة لمنازل متجاورة، إضافة إلى تسوية أراضٍ زراعية كانت تشكّل مصدر رزق لعشرات العائلات.
وبحسب المعطيات الميدانية، تركزت عمليات الهدم في المناطق الشرقية لبني سهيلا، خصوصًا في محيط الشريط الحدودي والمناطق القريبة من الطرق الرئيسية، حيث تعمل الجرافات العسكرية بشكل متواصل تحت حماية آليات مدرعة. كما أظهرت الصور فتح مسارات جديدة وتمهيد طرق داخل المناطق السكنية المدمّرة، ما يشير إلى إعادة تشكيل جغرافية المكان ميدانيًا.
وتأتي هذه التطورات في وقت لا تزال فيه آلاف العائلات من سكان المنطقة نازحة قسرًا، بعد أن دمرت منازلها خلال الأشهر الماضية. ويؤكد سكان محليون أن عمليات التجريف الأخيرة طالت منازل لم تكن قد دُمّرت سابقًا، الأمر الذي يفاقم أزمة النزوح ويقضي على أي أمل قريب في عودة الأهالي إلى مناطقهم.











