كتبت: علياء الهواري
كشف موقع “واللا” العبري عن أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية رفعت مستوى جاهزيتها تحسبًا لاحتمال تنفيذ إيران هجومًا صاروخيًا واسع النطاق، في حال تصاعد التوتر الإقليمي أو انهيار المسار الدبلوماسي بشأن الملف النووي.
وبحسب ما أورده الموقع، فإن الجهات الأمنية الإسرائيلية تعمل على سيناريو يُطلق عليه داخليًا اسم “الفيضان”، في إشارة إلى احتمال إطلاق كميات كبيرة من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة من الأراضي الإيرانية أو عبر حلفائها في المنطقة، بما قد يشكل ضغطًا مباشرًا على الجبهة الداخلية الإسرائيلية.
وأشار التقرير إلى أن سلسلة اجتماعات أمنية عقدت مؤخرًا بمشاركة قيادات عسكرية ومسؤولين في الجبهة الداخلية، لبحث كيفية التعامل مع هذا السيناريو، وتقييم جاهزية المستشفيات، والبنية التحتية الحيوية، ومنظومات الطوارئ، إضافة إلى آليات التنسيق بين مختلف الأجهزة المعنية.
وترأس الاجتماعات اللواء شاي كلابر، حيث جرى استعراض خطط الاستجابة السريعة، وتعزيز قدرات الحماية للمناطق السكنية والمنشآت الاستراتيجية، إلى جانب مراجعة خطط الإخلاء والتعامل مع حالات الطوارئ المحتملة في حال وقوع هجوم موسع.
كما أشار الموقع إلى أن سلاح الجو الإسرائيلي، بقيادة اللواء تومر بار، رفع من مستوى الاستعداد العملياتي، مع تكثيف التدريبات على اعتراض التهديدات الصاروخية وتعزيز التنسيق بين أنظمة الرصد المبكر ومنظومات الدفاع الجوي.
وفي السياق ذاته، لفت التقرير إلى تعزيز الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، حيث تم إرسال معدات عسكرية إضافية لدعم قدرات الدفاع الجوي والرادار، في إطار التنسيق الأمني بين واشنطن وتل أبيب، تحسبًا لأي تصعيد محتمل قد يطال المصالح المشتركة
وأوضح أن منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية، بما في ذلك بطاريات “ثاد” و“باتريوت”، إضافة إلى أنظمة بحرية متقدمة، تم رفع جاهزيتها للتعامل مع سيناريوهات إطلاق صواريخ بعيدة المدى أو وابل كثيف من المقذوفات، بهدف تقليل حجم الأضرار المحتملة على المدن والبنى التحتية.
وجاءت هذه الاستعدادات في ظل تقارير إقليمية ودولية تتحدث عن تصاعد التوتر بين إسرائيل وإيران، وتحذيرات متبادلة من احتمال انزلاق الوضع إلى مواجهة عسكرية مباشرة في حال فشل المسارات التفاوضية أو وقوع أحداث ميدانية غير محسوبة.
وتؤكد المصادر العبرية أن المؤسسة الأمنية تتابع التطورات عن كثب، وتعتبر أن المرحلة الحالية تتطلب أعلى درجات التأهب تحسبًا لأي مفاجآت، مع إبقاء الخيارات العسكرية والدفاعية مفتوحة أمام أي طارئ محتمل في الإقليم.











