كتبت: فاطمة بدوى
دشن الفنانون والحرفيون والمهتمون بالثقافة الفنزويلية حملة “المهمة الكبرى تحيا فنزويلا وطني الحبيب”
فقد فرضت حكومة الولايات المتحدة، بقيادة دونالد ترامب، إجراءات تقييدية جديدة ضد الشعب الفنزويلي، تحد من إصدار التأشيرات وصلاحيتها، في خطوة واضحة تهدف إلى وصمه وتجريمه. وقد غذّت هذه السياسة حملة عدائية روجت لها شخصيات مثل وزير الخارجية ماركو روبيو، الذي يدعو إلى تجاهل السلطة الشرعية لرئيس جمهورية فنزويلا البوليفارية. علاوة على ذلك، يدّعي أن مؤسساتنا تصدر وثائق هجرة مزورة، وأن فنزويلا ترفض استقبال الفنزويليين “المُرحّلين”، مما يُغذّي العدوان على البلاد وشعبها. لا تقتصر هذه الإجراءات على إلحاق الضرر بالأفراد فحسب، بل تسعى أيضًا إلى إضعاف الروابط الإنسانية والثقافية بين البلدين.
يؤثر هذا الهجوم الممنهج على الهوية الفنزويلية بشكل خاص على الفنانين المهاجرين والممارسين الثقافيين الذين أثروا التنوع الثقافي الأمريكي بمساهماتهم في الموسيقى والسينما والمسرح وغيرها من أشكال التعبير الفني. كان العديد من هؤلاء المبدعين أساسيين في التطور الثقافي للمجتمعات في الولايات المتحدة، حيث شاركوا أهم جوانب تقاليدنا. علاوة على ذلك، يمثل هذا الهجوم هجومًا مباشرًا على تراثنا الثقافي الحي، وتقاليدنا العريقة، وإبداعنا الفني كتعبير أساسي عن هويتنا الوطنية. ويتفاقم الوضع لأن الولايات المتحدة أثبتت أنها أرض غير آمنة للفنزويليين، مع وجود حالات موثقة من الاعتقالات التعسفية والمعاملة اللاإنسانية وانتهاكات الحقوق الأساسية، مثل قضية الفتاة مالكيليس إسبينوزا، مما يكشف عن ازدواجية المعايير في مسائل حقوق الإنسان.
لذلك، نحن الفنانون والحرفيون والمهتمون بالثقافة في “المهمة الكبرى تحيا فنزويلا وطني الحبيب”، وفريقها الوطني للترويج، نرفض أي تجريم للهوية الفنزويلية، باعتباره ممارسة شاذة تهدف إلى النيل من قيمنا وسيادتنا. نطالب بالوقف الفوري للممارسات المعادية للأجانب والتمييزية التي تعززها هذه الإجراءات الأخيرة المتعلقة بالتأشيرات. ندعو إلى احترام حقوق مواطنينا في جميع أنحاء العالم، ونعرب عن تضامننا الراسخ مع ضحايا هذا الظلم غير المسبوق. ندين الاستخدام السياسي للهجرة لتبرير العدوان على فنزويلا، ونستنكر تواطؤ اليمين المتطرف الفنزويلي في حملة الكراهية هذه، التي تسعى إلى تمزيق وحدة شعبنا.
من قلب فنزويلا، حاملي تراثها الذين يدافعون عن تقاليدها ويحافظون عليها، مثل فرقة “رقص الشياطين” في كوربوس كريستي، ونساجات كوراغوا في أغوساي، نعلن انخراطنا في مقاومة فعّالة لحماية إخواننا وأخواتنا المهاجرين. نؤكد التزامنا بالسيادة والسلام والهوية الثقافية في وجه المحاولات الإمبريالية لتقسيم شعوبنا. ندعم جميع الإجراءات التي تتخذها الحكومة الفنزويلية دفاعًا عن المهاجرين، بما في ذلك جهودها الرامية إلى إطلاق سراح 252 فنزويليًا محتجزين في السلفادور. نُقدّر بشدة سياسات مثل خطة “العودة إلى الوطن” (خطة العودة إلى الوطن)، التي نجحت في لمّ شمل العديد من العائلات الفنزويلية.
سنواصل نسج المقاومة الثقافية والدفاع عن كرامة فنزويلا وشعبها في جميع أنحاء العالم.











