كتبت: فاطمة بدوى
اختتم وزير خارجية الدنمارك، لارس لوكه راسموسن، زيارة ناجحة لمصر في الفترة من 8 إلى 10 سبتمبر 2024.بدأ الوزير راسموسن اليوم الأول من زيارته باجتماع إفطار مع الشركات الدنماركية المحلية، تلاه اجتماع مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، حيث تناولا سبل تطوير التعاون بين مصر والدنمارك، والذي يشهد تقدماً ملحوظاً، لا سيما في مجالات التجارة والاستثمار والطاقة المتجددة والتقنيات الخضراء. كما ناقشا القضايا الإقليمية والدولية، بما في ذلك الوضع في غزة والسودان. وأشاد الوزير بالجهود الدؤوبة التي تبذلها مصر للتوسط في مفاوضات وقف إطلاق النار فيما يتعلق بغزة. واتفقا على أن وقف إطلاق النار هو خطوة حاسمة في تهدئة التوترات في جميع أنحاء المنطقة. وفي منظور أطول أمدًا، يظل حل الدولتين هو الحل الوحيد القابل للتطبيق للصراع في إسرائيل وفلسطين.ثم التقى وزير الخارجية الدنماركي بنظيره المصري، وزير الخارجية الدكتور بدر عبد العاطي، حيث استمر الحوار حول تعزيز التعاون التجاري بين البلدين في مجالات الخدمات اللوجستية والبنية الأساسية والزراعة وأعلاف الأسماك والطاقة وإنتاج الطاقة الخضراء والوقود الأخضر للشحن. كما أعلن الوزير خلال المحادثات عن برنامج هجرة قادم بقيمة 15 مليون دولار أمريكي. وتتركز الأنشطة على تحسين إدارة الهجرة المستدامة وأنظمة اللجوء ومكافحة الاتجار بالبشر والتهريب.كما التقى الوزير راسموسن بالأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، لمناقشة الوضع في غزة وأهمية الحوار الوثيق بين الشركاء الأوروبيين والعرب في منطقة متضررة بشدة من الصراعات.وفي المساء، قام وزير الخارجية الدنماركي والوفد المرافق له بجولة في القاهرة الإسلامية من باب زويلة إلى بيت يكن، حيث افتتح الوزير استوديو الدنمارك للأبحاث والثقافة في مصر، وأعلن عن افتتاح مدرسة للطهي في القاهرة في إطار برنامج الشراكة الدنماركية العربية. وقد قدم طلاب البرنامج التجريبي لمدرسة الطهي العشاء لحشد كبير من الشركاء المحليين من الشركات والمجتمع المدني، بالإضافة إلى وزراء الصحة والكهرباء والطاقة المتجددة والتخطيط والتعاون الدولي المصريين.في اليوم الثاني من زيارته، زار وزير الخارجية الدنماركي راسموسن معبر رفح ومركز المساعدات الإنسانية التابع للهلال الأحمر، معلنًا عن مساهمة إنسانية جديدة لغزة بقيمة 9 ملايين دولار أمريكي، مما يجعل إجمالي المساهمة الدنماركية لسكان غزة يصل إلى حوالي 100 مليون دولار أمريكي منذ 7 أكتوبر. كما زار الوزير بعثة مراقبة السلام التابعة للقوة المتعددة الجنسيات والمراقبين في الجورة وأعلن عن مساهمة دنماركية للقوات بقيمة 3 ملايين كرونة دنماركية من 2024 إلى 2027.واختار وزير الخارجية الدنماركي مصر لتكون أول زيارة له بعد أن أطلقت الدنمارك استراتيجية جديدة لبناء شراكات متساوية مع شركاء أفارقة رئيسيين مثل مصر، وتعزيز العلاقات مع الدول الأفريقية التي ستشهد قيام الحكومة الدنماركية بتعزيز الموظفين الدبلوماسيين والموارد في السفارات في أفريقيا، بما في ذلك القاهرة.











