كتب : أحمد صابر
كانت ومازالت مصر محط أطماع العالم أجمع لما تتمتع به من موقع جغرافى فريد فهى تتوسط قارات العالم الثلاث فضلاً عن وجود أهم شريان مائى على مستوى العالم وليس ذلك وفقط بل تتمتع مصر بالمناخ الدافئ شتاءاً والمعتدل صيفاً فضلاً عن وجود ثلث أثار العالم فى مدينتى الأقصر وأسوان كل ذلك جعل من موقع الجغرافى محط اهتمام العالم وخاصة دور مصر الاقليمى والدولى فى قضايا العالم العربي والاوروبي ولعل من أهم مصادر الدخل القومى للبلاد هو قطاع السياحة اذ تعتبر الحركة السياحية هى العمود الفقرى للسياحة المصرية ولذلك تبذل الدولة المصرية جهوداً حثيثة للإرتقاء بهذا القطاع الهام بل وأسرع الطرق التى توفر العملة الصعبة للبلاد ورغم وضع القطاع السياحى فى بؤرة الاهتمام الا أن السياحة العلاجية فى مصر مازالت فى مهدها والحقيقة أنها لم تلق الإهتمام الكاف والتى من الممكن أن تسهم فى رواج وزيادة الحركة السياحية من ١٠ مليون سائح سنوياً إلى أكثر من ٣٠ مليون سائح سنوياً وهو هدف من أهداف وزارة السياحة المصرية فالكثيرين بالداخل والخارج قد لا يعلمون الكثير عن مياه البحر الأحمر بمدينة سفاجا والتى تبعد عن مدينة الغردقة بنحو ٦٠ كيلو متر جنوبا حيث تسهم مياه البحر المالحة مع الرمال السوداء على الشواطئ فى تحقيق معجزات عجز الطب عن تحقيقها والتى تسهم بشكل جاد فى علاج مرضى الصدفية والروماتيويد وآلام المفاصل هبة من الله منحها لتلك البقعة العزيزة من أرض مصر والتى أجرى الراحل الدكتور هانى الناظر رئيس المركز القومى للبحوث العديد من الدراسات والأبحاث التى أكدت قدرة رمال ومياه سفاجا على الإستشفاء من أمراض الصدفية وآلام المفاصل من خلال تعرض المريض لأشعة الشمس مع مياه البحر المالحة مع الدفن بالرمال السوداء لتحدث المعجزة وخلال أسابيع قليلة تنتهى معاناة المرضى وغم أهمية المنطقة فى الاستشفاء البيئي وعلاج الأمراض الجلدية لم تلق الإهتمام الكاف من قبل وزارة السياحة والدولة المصرية فلم ينظم مؤتمر دولى واحد حول الإستشفاء البيئى بالمنطقة واكتفى الأمر على دعايا المنتجعات السياحية والفنادق لهذا الأمر لتحقيق نسب اشغال لهم . والمطلوب الأن هو وضع السياحة العلاجية على الخارطة بالمعارض السياحية الدولية خاصة روسيا والمانيا وفرنسا ودول الخليج ووضع برامج سياحية متخصصة للإرتقاء بهذا القطاع لتتربع مصر على عرش السياحة العلاجية ليس فقط بالمنطقة العربية ولكن على مستوى العالم مع اهتمام وزارة الصحة بالأمر وتخصيص أقسام ارشادية بمستشفى سفاجا لاستقبال الحالات المرضية من المصريين الغير قادرين على الاقامة بالمنتجعات والفنادق وتوفير الدعم النفسي والمعنوى والعلاجى والمتابعة لتحقيق نسب أعلى من الشفاء لمرضى الصدفية وآلام المفاصل فى البلاد وأيضا لابد أن تشمل المناهج الدراسية عن أهمية السياحة العلاجية المصرية فى تحقيق نسب نجاح للإستشفاء خاصة مدينة سفاجا وسيوة ومطروح والعديد من الأماكن السياحية المصرية والتى بدورها ستحقق حلم البلاد فى الوصول إلى ٣٠ مليون سائح سنويا وتوفير العديد من فرص العمل للشباب فضلاً عن توفير العملة الصعبة والارتقاء بالاقتصاد الوطني











