في محافظة الزرقاء، تحولت رحلة الطفل الأردني إلياس إلى روضته لمأساة، بعدما نُسي داخل حافلة نقل خاصة نحو 4 ساعات، قبل إعلان وفاته.
وغادر إلياس (5 أعوام) منزله قرابة الساعة 7:30 صباح الخميس، بعدما سلمته والدته إلى سائقة تعمل في خدمة نقل أهلية متعاقدة مباشرة مع الأسر، بحسب رواية والده محمد قاسم التي نقلتها قناة “المملكة” الأردنية.
وقال قاسم إن آخر كلمات نجله قبل مغادرة المنزل كانت: “بابا بدي أروح على المدرسة”.
وبحسب رواية الأسرة، ظل إلياس داخل الحافلة، بعدما أغلقتها السائقة وغادرت من دون أن تنتبه إلى وجوده.
ولم تعرف الأسرة بما حدث إلا قرابة الساعة 11:30، عندما اتصلت والدة إلياس بالسائقة للسؤال عنه مع حلول موعد عودة الأطفال.
قال الأب إن السائقة أبلغتها في البداية أن الطفل لم يدخل إلى الروضة، قبل أن تتصل بها مجددا بعد نحو 10 دقائق وتقول إنها عثرت عليه فاقدا للوعي داخل المركبة.
وهرعت الأسرة إلى الموقع وحاولت إسعاف الطفل، بينما نقلته فرق الدفاع المدني إلى المستشفى، لكنه وصل متوفيا، وفق رواية والده.
أضاف الأب أن تقرير الطب الشرعي أرجع الوفاة إلى “صدمة حرارية“، نتيجة بقاء الطفل داخل المركبة المغلقة نحو 4 ساعات من دون تهوية.
وقال الناطق باسم مديرية الأمن العام إن التحقيقات الأولية تشير إلى نسيان الطفل داخل الحافلة من جانب السيدة القائمة على نقل الطلاب، ثم إغلاق المركبة عليه.
وأضاف أن جثمان الطفل أحيل إلى الطب الشرعي لتحديد سبب الوفاة بصورة قطعية، بينما أوقفت الأجهزة الأمنية سائقة الحافلة وبدأت التحقيق معها تمهيدا لإحالتها إلى القضاء، حسبما نقلته صحيفة “الرأي” الأردنية.
وأكد والد إلياس أن العائلة تقدمت بشكوى، واصفا ما حدث بأنه “استهتار بأرواح الأطفال”، ومشددا على ثقته بالقضاء الأردني في تحديد المسؤوليات ومحاسبة المقصرين.
وأكد والد إلياس أن العائلة تقدمت بشكوى، واصفا ما حدث بأنه “استهتار بأرواح الأطفال”، ومشددا على ثقته بالقضاء الأردني في تحديد المسؤوليات ومحاسبة المقصرين.
وأثارت وفاة إلياس موجة من الحزن والغضب على منصات التواصل الاجتماعي، وسط تساؤلات بشأن عدم تفتيش المركبة بعد نزول الأطفال، وعدم التواصل مع الأسرة فور تسجيل غياب الطفل عن الروضة.
وطالب مستخدمون بإلزام مركبات نقل أطفال الروضات بوجود مشرفة، واعتماد سجل يومي يوثق صعود كل طفل ونزوله وتسليمه إلى الروضة أو أسرته، إلى جانب إرسال إشعار إلكتروني إلى الوالدين عند تسجيل الحضور.
كما تركز النقاش على خدمات النقل الأهلية المتعاقدة مباشرة مع الأسر، وسط مطالبات بالكشف عن الوضع القانوني للمركبة والجهة المسؤولة عن مراقبتها.
وقال ممثل عن عائلة الطفل إن المعلومات المتوافرة لديهم تشير إلى استخدام مركبتين لجمع الأطفال، وترك إلياس داخل إحداهما خلال استكمال عملية النقل بالأخرى، وهي رواية تنتظر ما ستثبته التحقيقات.
وحتى وقت إعداد التقرير، لم يصدر توضيح علني بشأن علاقة الروضة بخدمة النقل، أو ما إذا كانت إدارتها قد سجلت غياب إلياس وحاولت الاتصال بأسرته، بينما لم تحسم بعد المسؤوليات الجنائية والإدارية.
سكاى نيوز











