كتبت : علياء الهواري
يواجه حزب «يش عتيد» بزعامة يائير لبيد أزمة سياسية متصاعدة، مع استمرار انسحاب أعضاء الكنيست من صفوفه، عقب الوحدة السياسية مع حزب نفتالي بينت، في تطور يكشف حجم الارتباك داخل أحد أبرز أحزاب المعارضة الإسرائيلية.
ووفقًا لما أوردته القناة 14 الإسرائيلية، فإن الحزب يشهد موجة متواصلة من الانسحابات، وصلت إلى مغادرة عضو كنيست من صفوفه كل أسبوع تقريبًا، ما يعكس حالة من التفكك الداخلي المتزايدة ويضع مستقبل الحزب تحت ضغوط كبيرة مع اقتراب الانتخابات.
ويأتي هذا الانقسام بعد قرار «يش عتيد» الدخول في وحدة سياسية مع حزب نفتالي بينت، في محاولة لتجميع أصوات المعارضة وتشكيل قوة قادرة على منافسة معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
إلا أن الوحدة لم تنه الخلافات داخل معسكر لبيد، بل فتحت الباب أمام أزمة جديدة، بعدما وجد عدد من أعضاء الحزب أنفسهم أمام واقع سياسي مختلف وترتيبات انتخابية جديدة قد تؤثر على فرصهم في الوصول إلى الكنيست.
وتشير المعطيات التي نقلتها القناة الإسرائيلية إلى أن استمرار خروج أعضاء الكنيست بهذا المعدل يضع لبيد أمام تحدٍ حقيقي، خصوصًا أن الحزب الذي كان أحد الأطر الرئيسية للمعارضة بات يواجه خطر فقدان عدد من أبرز عناصره قبل خوض المعركة الانتخابية المقبلة.
وفي الوقت الذي يحاول فيه معسكر المعارضة إعادة ترتيب صفوفه، يبدو أن عملية توحيد القوى لا تسير بالسهولة التي كان يتوقعها قادتها، إذ تحولت داخل «يش عتيد» إلى اختبار صعب لقدرة لبيد على الحفاظ على تماسك حزبه ونفوذه السياسي.
وتفتح موجة الانسحابات المتتالية الباب أمام تساؤلات أكبر حول مستقبل «يش عتيد» نفسه، وما إذا كان الحزب سيبقى لاعبًا سياسيًا مؤثرًا في المرحلة المقبلة، أم أن التحالف مع بينت سيكون بداية النهاية للحزب بصورته الحالية











