كتبت: علياء الهواري
أثار قرار مهرجان «دوفيل للصور الرياضية» في فرنسا سحب صورة توثق مباراة كرة قدم بين فريقين فلسطيني ومصري في قطاع غزة، موجة من الانتقادات، بعد إزالة الصورة من المعرض واستبدالها بأخرى لراكبي دراجات، وسط تقارير عن تعرض منظمي المهرجان لضغوط بسبب مضمون الصورة.
والصورة، التي التقطها المصور الفلسطيني جهاد الشرشفي لصالح وكالة «أسوشيتد برس» في 14 فبراير/شباط 2026، توثق مباراة جمعت نادي غزة الرياضي ونادي الأهلي على ملعب أُعيد تأهيله، بينما تظهر خلفية الملعب مباني مدمرة جراء العمليات العسكرية الإسرائيلية في القطاع.
وكانت الصورة ضمن فعاليات الدورة الثانية من مهرجان «دوفيل للصور الرياضية»، الذي تنظمه بلدية دوفيل ويضم نحو 300 صورة، قبل أن تختفي من المعرض في 20 أغسطس/آب الجاري، ويُستعاض عنها بصورة لراكبي دراجات.
وأكدت بلدية دوفيل أن الصورة استُبدلت عقب تلقي طلبات بإزالتها، لكنها لم تكشف هوية الجهات التي تقدمت بهذه الطلبات، مبررة القرار بالرغبة في عدم الدخول في جدل أو التسبب في الإساءة إلى مشاعر أي طرف.
وأثار القرار انتقادات في الأوساط السياسية والحقوقية الفرنسية، حيث اعتبر منتقدون أن إزالة صورة توثق واقع الحياة في غزة تمثل شكلًا من أشكال الرقابة، خصوصًا أن الصورة لا تُظهر مشاهد قتالية، وإنما لاعبين فلسطينيين يمارسون كرة القدم وسط الدمار.
كما اعتُبر سحب الصورة محاولة لحجب جانب من واقع الفلسطينيين في قطاع غزة، في وقت توثق فيه الصورة تمسك السكان بمظاهر الحياة اليومية والرياضة رغم الدمار الواسع الذي خلفته الحرب.











