كتبت : علياء الهواري
رأى المحلل السياسي الأمريكي روبرت كاغان، في تحليل نشرته مجلة «ذا أتلانتيك»، أن الحرب الأخيرة مع إيران أحدثت تحولًا جذريًا في موازين القوى بالشرق الأوسط، معتبرًا أن طهران باتت مرشحة لتكون القوة الأكثر نفوذًا في المنطقة بدلًا من الولايات المتحدة وإسرائيل.
وفي مقاله المنشور في 23 أغسطس تحت عنوان «إيران بلا قيود»، قال كاغان إن إيران تمكنت من الصمود أمام الضربات الأمريكية والإسرائيلية، ولم تفقد في المقابل قدرتها على استخدام أوراق القوة الاستراتيجية التي تمتلكها، وعلى رأسها تهديد منشآت الطاقة والتأثير في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
وأشار التحليل إلى أن الحرب لم تؤدِ إلى إخضاع طهران أو إنهاء قدرتها على التأثير الإقليمي، بل كشفت عن امتلاكها أدوات ضغط قادرة على إرباك الحسابات الأمريكية والإسرائيلية وفرض تكلفة مرتفعة على أي محاولة لإعادة تشكيل المنطقة بالقوة.
وبحسب كاغان، فإن تداعيات الحرب بدأت تدفع دول الشرق الأوسط إلى إعادة تقييم حساباتها السياسية والأمنية، في ظل إدراك متزايد بأن قدرة واشنطن وتل أبيب على فرض معادلة القوة التي سادت المنطقة خلال السنوات الماضية لم تعد كما كانت.
ويرى المحلل الأمريكي أن التحول لا يتعلق فقط بالقدرات العسكرية، وإنما يمتد إلى النفوذ السياسي والاستراتيجي، خاصة مع امتلاك إيران أوراقًا مؤثرة في أمن الطاقة والممرات البحرية الحيوية، بما يمنحها قدرة على التأثير في حسابات القوى الإقليمية والدولية.











