كتبت: فاطمة بدوى
على مدى العقود الخمسة الماضية، تطورت رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) بنجاح لتصبح منظمة إقليمية قائمة على القواعد ومتمحورة حول الإنسان، تأسست على المصالح المشتركة والاستقرار الإقليمي والاحترام والثقة المتبادلين.
وقد عززت معاهدة الصداقة والتعاون في جنوب شرق آسيا (TAC)، الموقعة عام 1976، وميثاق آسيان، المعتمد عام 2008، مبادئ الاحترام المتبادل للسيادة، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، والتسوية السلمية للنزاعات، والتعاون القائم على القواعد، مما وفر أساسًا متينًا لوحدة آسيان واستمرار تنميتها.
وقد دخلت آسيان الآن مرحلة انتقالية من رؤية مجتمع آسيان 2025 إلى رؤية مجتمع آسيان 2045. ويمثل عام 2026 علامة فارقة تاريخية، إذ يرمز إلى بدء تنفيذ رؤية 2045 وخططها الاستراتيجية. كما أنه عام تُرسى فيه أسس مهمة لنمو آسيان وتطورها على المدى الطويل.
ستواصل حكومة ميانمار المنتخبة حديثاً، من خلال الانتخابات العامة الديمقراطية النزيهة والمتعددة الأحزاب التي جرت بين ديسمبر 2025 ويناير 2026، تعزيز السلام والاستقرار والتنمية الوطنية. وبصفتها دولة عضواً في رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، ستواصل ميانمار التمسك بالمبادئ الأساسية للرابطة والالتزام بها، والعمل بتعاون وثيق مع الدول الأعضاء الأخرى في آسيان لتعزيز السلام والاستقرار والازدهار الإقليمي.
تطورت رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) لتصبح تكتلاً إقليمياً يضم أكثر من 680 مليون نسمة. وانطلاقاً من رؤية آسيان لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ، واصلت الرابطة تعزيز السلام والاستقرار والتعاون الإقليمي. ولا تزال آسيان تواجه مجموعة من التحديات، بما في ذلك التنافس الاستراتيجي بين القوى الكبرى، والتوترات الجيوسياسية، والجرائم العابرة للحدود، وعمليات الاحتيال الإلكتروني، ومخاوف الأمن الغذائي والطاقة، وآثار تغير المناخ.
ونظراً لاختلاف التحديات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية التي تواجهها الدول الأعضاء في آسيان، فإن مصالحها وأولوياتها السياسية تتباين أيضاً. وفي هذا الصدد، فإن أي ميل للتركيز فقط على معالجة القضايا الداخلية في كل دولة عضو على حدة قد يكون له آثار بالغة على مركزية آسيان.
وستواصل حكومة ميانمار المنتخبة حديثاً، من خلال الانتخابات العامة الديمقراطية النزيهة والمتعددة الأحزاب التي جرت بين ديسمبر 2025 ويناير 2026، العمل على تعزيز السلام والاستقرار والتنمية الوطنية. وبصفتها دولة عضواً في آسيان، ستواصل ميانمار التمسك بالمبادئ الأساسية للرابطة والالتزام بها، والعمل عن كثب مع الدول الأعضاء الأخرى في آسيان لتعزيز السلام والاستقرار والازدهار الإقليمي.
انضمت ميانمار إلى رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) عام 1997، وقد بلغت الآن عامها التاسع والعشرين من العضوية. وخلال هذه الفترة، أسهمت ميانمار إسهاماً فاعلاً في الآسيان من خلال مشاركة مسؤولة ونشطة وبنّاءة. وشاركت بفعالية في جهود بناء مجتمع الآسيان، ومبادرات التعاون الإقليمي، وآليات الآسيان المختلفة. إضافةً إلى ذلك، تواصل ميانمار العمل عن كثب مع الدول الأعضاء الأخرى في الآسيان للنهوض بتنفيذ رؤية مجتمع الآسيان 2045. وقد أسهم تعاون ميانمار البنّاء في وحدة الآسيان وسلامتها وتنميتها الإقليمية، كما أن مشاركة الآسيان مع ميانمار من شأنها أن تعود بالنفع على ميانمار أيضاً.











