كتبت : فاطمة بدوى
حظيت استراتيجية إندونيسيا في مجال الصناعات التحويلية باعتراف دولي، حيث سلطت منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو) الضوء على التقدم الذي أحرزته في تقريرها للتنمية الصناعية لعام 2026، .
ويضع التقرير إندونيسيا كنموذج للتنمية الصناعية القائمة على الصناعات التحويلية. وأشار وزير الصناعة
، أغوس غوميوانغ كارتاساسميتا إلى أن “هذا التقرير يُظهر أن التحول الصناعي في إندونيسيا يحظى باعتراف دولي. وسنواصل تعزيز القدرة التنافسية الصناعية لإنتاج المزيد من المنتجات ذات القيمة المضافة، وخلق فرص عمل، وتوسيع دور إندونيسيا في سلاسل القيمة العالمية”.
وقد تم تقديم هذا الاعتراف خلال الإطلاق الإقليمي لتقرير التنمية الصناعية لعام 2026، وذلك من خلال ورشة العمل: “فعالية الإطلاق الإقليمي لتقرير التنمية الصناعية لعام 2026 الصادر عن اليونيدو، والنسخة الرابعة والعشرون من حوارات التنمية في إندونيسيا” في جاكرتا.
وقد تم تكريم إندونيسيا كمثال يُحتذى به لنجاحها في دفع عجلة التحول الصناعي من خلال سياسات الصناعات التحويلية التي تُضيف قيمة إلى موارد البلاد الطبيعية.
سلطت منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو) في تقريرها الضوء على تطوير معالجة المعادن الحيوية والمنظومة الوطنية للسيارات الكهربائية كأمثلة على نجاح إندونيسيا في بناء صناعات ذات قيمة مضافة.
ووفقًا لكارتاساسميتا، يعزز هذا النهج القدرة التنافسية للصناعات التحويلية، ويخلق في الوقت نفسه فرصًا لنمو صناعي جديد.
يُعد تقرير التنمية الصناعية (IDR) المنشور الرئيسي لليونيدو، حيث يقدم تحليلات للتطورات الصناعية العالمية وتوصيات سياساتية للدول الأعضاء.
وتتناول نسخة عام 2026 العوامل الرئيسية التي تُشكل الصناعة العالمية، بما في ذلك التحول التكنولوجي، وانتقال الطاقة، وتحولات الاستثمار، والديناميكيات الجيوسياسية.
ومن أبرز نتائج التقرير الدور المتنامي للصين كمركز عالمي للتصنيع، إلى جانب ارتفاع الاستثمار في قطاع التصنيع في جميع أنحاء رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، لا سيما في قطاعي السيارات الكهربائية والبطاريات في إندونيسيا.
وقال تري سوبوندي، المدير العام لشؤون المرونة والتكامل الإقليمي والوصول الصناعي الدولي في وزارة الصناعة، إن التقرير يُعد مرجعًا أساسيًا لرسم السياسات الصناعية المستقبلية.
وأشار إلى أن هذا التقدير يُذكرنا بأن النجاح الصناعي لا يُقاس فقط بالقدرة على جذب الاستثمار.
وأضاف سوبوندي أن على إندونيسيا مواصلة تعزيز مواردها البشرية، وإتقانها التكنولوجي، وابتكارها، وقدراتها التصنيعية، ودعم الصناعات لتوسيع دورها في سلاسل القيمة العالمية.
وشدد على أن تطوير الصناعات الخضراء واعتماد التقنيات النظيفة أمران أساسيان لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
قال سوبوندي إن اعتراف منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو) سيعزز مكانة إندونيسيا كوجهة استثمارية رئيسية، ويرفع مستوى الثقة الدولية في سياساتها الوطنية المتعلقة بالتصنيع والتوزيع.
ومن المتوقع أيضاً أن يُسهم هذا الاعتراف في توسيع التعاون الصناعي، ودفع عجلة نمو القيمة المضافة، وخلق فرص عمل، وتحسين القدرة التنافسية للمنتجات الإندونيسية المصنعة عالمياً.











