كتبت: فاطمة بدوى
أكد رئيس الجمعية الوطنية الفنزويلية خورخي رودريغيز، أن البلاد ستنبعث من جديد من خلال العمل المشترك للسلطات ومنظمات الإنقاذ والوفود الدولية المنتشرة في موقع مركز التجارة العالمي.
وتواصل فرق الإنقاذ والمتطوعين المجتمعيين عمليات الإزالة وتقديم المساعدة الاجتماعية بعد مرور شهر على الزلازل التي ضربت شمال وسط فنزويلا.
بعد مرور شهر واحد بالضبط على الزلزال المزدوج المدمر الذي بلغت قوته 7.2 و 7.5 درجة والذي هز المحور الأوسط الشمالي لفنزويلا ، قام رئيس الجمعية الوطنية ورئيس هيئة الأركان العامة للمخيمات المؤقتة، خورخي رودريغيز، بتكريم ضحايا أكبر مأساة طبيعية مسجلة في التاريخ الحديث للبلاد.
أكدت السلطات الفنزويلية مجدداً التزام الحكومة البوليفارية بمواصلة تقديم الدعم الشامل للأسر المتضررة، مسلطة الضوء على شجاعة الكتائب الشعبية وقوات الأمن المنتشرة منذ 24 يونيو على الساحل الأوسط وفي العاصمة.
لقد أثرت الكارثة، التي حدثت حركتان زلزاليتان بينهما 39 ثانية فقط ، بشدة على ولايات لا غوايرا وكارابوبو وميراندا وأراغوا وفالكون ومنطقة العاصمة، حيث تركز أكبر مستوى من الدمار في لا غوايرا وكاراكاس.
تؤكد الأرقام الرسمية المروعة حصيلة 5398 قتيلاً، و16740 جريحاً، وعدد غير محدد من الأشخاص المحاصرين تحت الأنقاض. ورغم صعوبة العمل في منطقة الأنقاض، فقد مكّنت الجهود المنسقة للقوات المسلحة الوطنية البوليفارية، والحماية المدنية، ورجال الإطفاء، وأكثر من 30 ألف عسكري، من إنقاذ ما يقرب من 6500 ضحية في الأسابيع الأولى من الكارثة.
أثبت التضامن الدولي والتعبئة الشعبية أهميتهما البالغة في احتواء الأزمة الإنسانية في المناطق التي أُعلنت مناطق منكوبة. وقد أعرب رودريغيز عن امتنانه العميق لـ 2624 من رجال الإنقاذ الأجانب والوفود الدولية التي لا تزال على الأراضي الفنزويلية وتتعاون بنشاط في منطقة “مركز الكارثة”.
كما أشاد بدور أكثر من 31 ألف متطوع من المجتمع المحلي الذين قاموا، منذ الساعات الأولى للحدث الزلزالي ، بتنظيم سلاسل بشرية في المدن المتضررة بشدة مثل كاتيا لا مار وكاراباليدا لإنقاذ الأرواح ببسالة.
تُقدّم الحكومة حاليًا المساعدة لأكثر من 128 ألف أسرة، وأنشأت 107 مخيمات مؤقتة تُؤوي 23122 شخصًا. وفي إطار خطة شاملة لتحسين الإسكان، سلّمت السلطات رسميًا أول 200 شقة للمتضررين من الكارثة، وتعتزم تخصيص 4000 وحدة سكنية إضافية قبل نهاية هذا العام.
بحلول عام 2027، تهدف الخطة إلى تجاوز 10000 حل سكني من خلال إصلاحات قانون الإيجار ، والاستحواذ على العقارات، والمراجعة الدقيقة للأراضي في المناطق المعرضة للخطر.
تشير التقارير المتعلقة بالأثر الهيكلي إلى الخسارة الكاملة لـ 190 مبنى وأضرار جسيمة لحقت بـ 856 عقارًا آخر ، في سياق بيئي حرج حيث سجلت الأرض أكثر من 1400 هزة ارتدادية خلال هذا الشهر الأول من المراقبة المستمرة.
في مواجهة هذه الكارثة غير المسبوقة التي صدمت المجتمع الدولي، قامت الحكومة بتفعيل آليات المساعدة المباشرة مثل المنصة الرقمية VenApp، مع تمكين أماكن الاحتفال لتوفير دفن كريم للمتوفين ومواساة ذويهم في مصابهم.
تحرز فنزويلا تقدماً مطرداً في مرحلة التعافي المادي والاجتماعي بفضل التنسيق بين العمل الشعبي والمؤسسات الحكومية. وانطلاقاً من مبدأ أن الأمة ستنهض من جديد بفضل جهود جميع القطاعات الإنتاجية وتضامن الدول الشقيقة، تُظهر البلاد مرونة تاريخية في تجاوز آثار هذه الكارثة الطبيعية المدمرة وإعادة بناء مناطقها الحضرية المنكوبة.











