مقالة بقلم : جمال داوود عضو سابق فى مجلس النواب البحريني
غالباً ما تعكس النظريات والدراسات المنتشرة عبر وسائل الإعلام الرقمي الواقع المعقد للأمة العربية؛ إذ تُشير بعض هذه الأطروحات إلى كيفية استدراج المنطقة نحو صراعات داخلية وبينية، أو خضوعها لمكائد قوى دولية تضع مصالحها الاستراتيجية فوق كل اعتبار.
فالقراءة التحليلية للمشهد تظهر أن الأزمات المتلاحقة في المنطقة — سواء التوترات في منطقة الخليج العربي، أو الأوضاع المعقدة في سوريا والعراق ولبنان، وكذلك الخلافات في المغرب العربي، والملفات الشائكة بين مصر والسودان، وصولاً إلى حرب اليمن — ليست بمعزل عن هندسة قوى خارجية. وتأتي في مقدمة هذه القوى الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا، بالتعاون مع الكيان الصهيوني، لتحقيق أهداف توسعية وضمان تدفق مصالح الدول المصنعة للسلاح وممولي المرتزقة.
ومع ذلك، أثبتت حكمة قادة الدول العربية والإسلامية مؤخراً وعياً عميقاً بهذه المخططات الدولية؛ حيث أدركوا أن هذه الصراعات ما هي إلا فخاخ تنصبها واشنطن والمنظمات التابعة لها لإغراق المنطقة في حروب استنزاف لا تنتهي.
اللهم ثبّت حكمة قادة الأمة العربية، واحفظ بلادنا من المؤامرات والفتن، واجعل التوفيق حليفهم لحماية أوطانهم واستقرار شعوبهم.
جمال داود











