كتبت: علياء الهواري
في خطوة تنذر بمزيد من التصعيد السياسي بين المملكة المتحدة وإيران، أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن بلاده تتجه رسميًا إلى تصنيف الحرس الثوري الإيراني تنظيمًا إرهابيًا، وذلك خلال دورة البرلمان الوشيكة وفي غضون أسابيع قليلة.
الخطوة البريطانية المرتقبة تمثل تحولًا نوعيًا في تعامل لندن مع طهران، إذ تنقل المواجهة من مستوى الإدانات السياسية والعقوبات التقليدية إلى مربع أكثر خطورة، يضع أحد أهم الأذرع العسكرية والأمنية الإيرانية تحت الملاحقة القانونية الكاملة داخل الأراضي البريطانية، ويفتح الباب أمام تجميد الأصول وملاحقة الداعمين والمتعاملين معه.
ويأتي هذا التوجه في توقيت بالغ الحساسية، مع اتساع رقعة التوتر في الشرق الأوسط وتصاعد المخاوف الغربية من تنامي النفوذ الإيراني عبر أذرعه العسكرية المنتشرة في أكثر من ساحة، الأمر الذي يعكس أن الحكومة البريطانية الجديدة برئاسة ستارمر تميل إلى تبني مقاربة أكثر تشددًا تجاه طهران.
ويرى مراقبون أن إدراج الحرس الثوري على قوائم الإرهاب لن يكون مجرد قرار رمزي، بل رسالة سياسية وأمنية مباشرة بأن لندن قررت رفع سقف الاشتباك مع إيران، والانخراط بصورة أوضح في الجبهة الغربية الساعية إلى محاصرة نفوذها الإقليمي وتجفيف أدواتها العسكرية.
ومن المتوقع أن يثير القرار، حال إقراره برلمانيًا، ردود فعل غاضبة من الجانب الإيراني، خاصة أن طهران تعتبر الحرس الثوري جزءًا أساسيًا من بنيتها السيادية والعسكرية، لا يمكن التعامل معه ككيان منفصل.











