كتبت: علياء الهواري
في هجوم غير مسبوق يعكس حجم الغضب والانقسام داخل الداخل الإسرائيلي، شنت صحيفة معاريف العبرية هجومًا لاذعًا على رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، محمّلة إياه مسؤولية ما وصفته بـ«أكبر كارثة مرت على إسرائيل»، ومؤكدة أن سياساته تدفع الكيان إلى حافة الانهيار الداخلي.
وقالت الصحيفة إن «الكارثة المركزية والرئيسية التي قد تؤدي إلى خراب الهيكل الثالث هي كارثة الشرخ والصدع التي تفكك المجتمع الإسرائيلي»، في إشارة إلى حالة الانقسام غير المسبوقة التي تضرب الشارع الإسرائيلي سياسيًا وأمنيًا ومجتمعيًا، وسط تآكل الثقة في القيادة الحاكمة واتساع فجوة الصراع بين معسكري الحكومة والمعارضة.
وأضافت الصحيفة بلهجة شديدة القسوة: «ما نراه من حولنا هو من صنع يدي نتنياهو لكي يفتخر به ملاك الخراب»، معتبرة أن رئيس الحكومة لم يعد مجرد زعيم سياسي مثير للجدل، بل بات – وفق توصيفها – المهندس الفعلي لحالة التفكك التي تنخر بنية الدولة من الداخل.
ويكشف هذا التصعيد الإعلامي أن الأزمة التي يعيشها الاحتلال لم تعد مقتصرة على التحديات الأمنية أو المواجهات الخارجية، بل انتقلت إلى مستوى أخطر يتمثل في اهتزاز التماسك الداخلي وانفجار التناقضات المجتمعية، وهي النقطة التي طالما حذرت منها النخب الإسرائيلية بوصفها التهديد الوجودي الأشد خطورة على مستقبل الدولة العبرية.











