كتبت: علياء الهواري
في تطور يؤكد تصاعد الحراك الدبلوماسي بعيدًا عن الأضواء، أعلن التلفزيون الإيراني أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يحمل معه إلى إسلام آباد رد طهران على المقترحات التي طرحها قائد الجيش الباكستاني عاصم منير خلال زيارته الأخيرة، في إشارة واضحة إلى أن باكستان لم تعد مجرد مراقب للأزمة، بل تحولت إلى قناة تفاوض نشطة بين الأطراف المتوترة.
وصول عراقجي إلى إسلام آباد بهذا الرد يعني أن المقترحات الباكستانية تجاوزت مرحلة جسّ النبض، ودخلت طور الأخذ والرد السياسي المباشر، بما يكشف أن هناك مسارًا تفاوضيًا يجري بنسق متسارع خلف الكواليس لاحتواء التصعيد ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة مفتوحة.
التحرك الإيراني يمنح الدور الباكستاني ثقلاً إضافيًا، خاصة أن المقترحات التي حملها عاصم منير خلال اتصالاته الأخيرة كانت تستهدف – بحسب تقديرات مراقبين – بناء صيغة تهدئة مقبولة تتيح لكل طرف النزول عن الشجرة دون خسارة كاملة في المشهد.
كما يعكس إرسال رد رسمي عبر وزير الخارجية الإيراني أن طهران تتعامل مع المبادرة الباكستانية بجدية سياسية، لا باعتبارها مجرد رسائل مجاملة دبلوماسية، وهو ما يفتح الباب أمام جولة تفاوضية جديدة قد تكون حاسمة في تحديد ما إذا كانت المنطقة ستتجه إلى تسوية مؤقتة أم إلى انفجار أكبر.











