كتبت: علياء الهواري
كشفت صحيفة هآرتس العبرية عن التداعيات الخفية للحرب داخل المجتمع الإسرائيلي، مؤكدة أن المواجهات الأخيرة لم تترك فقط خسائر سياسية وأمنية، بل خلفت أيضًا انهيارًا نفسيًا واسعًا أصاب ملايين الإسرائيليين بمشكلات حادة وصلت إلى مستوى مرضي.
وبحسب الصحيفة، فإن واحدًا من كل خمسة إسرائيليين بات يُظهر أعراض اضطراب ما بعد الصدمة، في مؤشر خطير على حجم الرعب والضغط النفسي الذي ترسخ داخل الشارع الإسرائيلي نتيجة حالة الاستنفار المستمر والخوف المزمن من الصواريخ واتساع رقعة المواجهة.
ولم تتوقف الأرقام عند هذا الحد، إذ أشارت «هآرتس» إلى أن نحو 7% من السكان يعانون من اضطراب الوسواس القهري، إلى جانب تسجيل زيادة حادة في معدلات الاكتئاب والقلق والإدمان، وهو ما يعكس أن الحرب لم تعد مجرد معركة على الحدود، بل تحولت إلى معركة داخل عقول الإسرائيليين أنفسهم.
هذه المعطيات تكشف أن الداخل الإسرائيلي يعيش حالة إنهاك نفسي غير مسبوقة، وأن الشعور بالأمان الذي طالما روجت له الحكومات المتعاقبة بدأ يتآكل بصورة دراماتيكية تحت وطأة الإنذارات، والملاجئ، والخوف من المجهول.
ويرى مراقبون أن أخطر ما في هذه الأرقام أنها لا تتحدث عن أزمة فردية أو حالات معزولة، بل عن تصدع مجتمعي واسع يضرب البنية النفسية لدولة كاملة، ويطرح تساؤلات عميقة حول قدرة المجتمع الإسرائيلي على تحمل حروب طويلة أو الدخول في جولات استنزاف جديدة.











