كتبت: علياء الهواري
سلّطت مقالة رأي في إحدى الصحف الأمريكية الضوء على التحديات المتزايدة التي تواجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في إدارة المواجهة مع إيران، مشيرة إلى أن الخيارات المطروحة أمامه باتت أكثر تعقيدًا وخطورة في ظل التصعيد الإقليمي المتسارع.
وبحسب ما تناولته المقالة، فإن ترامب يقف حاليًا أمام ثلاثة سيناريوهات رئيسية، أولها يتمثل في التصعيد العسكري، الذي قد يشمل إرسال قوات أمريكية إلى داخل الأراضي الإيرانية أو السيطرة على مواقع استراتيجية بهدف تأمين الممرات الملاحية. إلا أن هذا الخيار، وفق التحليل، قد يؤدي إلى تغيير جذري في طبيعة الصراع، مع احتمالات لجوء إيران إلى تلغيم الممرات البحرية، واستهداف مباشر للقوات الأمريكية، إلى جانب توسيع دائرة المواجهة لتشمل أطرافًا إقليمية أخرى.
وأشارت المقالة إلى أن هذا السيناريو قد يحوّل الصراع من كونه مرتبطًا بالبرنامج النووي الإيراني إلى حرب أوسع على خطوط التجارة العالمية، بما يحمله ذلك من تداعيات اقتصادية تتجاوز حدود المنطقة.
الخيار الثاني، وفقًا للمقالة، يتمثل في مواصلة استنزاف قدرات إيران عبر ضربات متقطعة على مدى زمني أطول، وهو ما يُعتقد أنه النهج الأقرب للتطبيق على المدى القصير. حيث تحدث ترامب عن إمكانية توجيه ضربات قوية خلال أسابيع، مع استمرار استهداف مواقع محددة حتى بعد انتهاء العمليات، خاصة في حال محاولة إيران إعادة بناء قدراتها النووية.
ورغم أن هذا السيناريو قد يحد من التصعيد المباشر، إلا أن تداعياته لا تقل خطورة، إذ قد يترك إيران في حالة من الضعف المصحوب بالعدوانية، ما يشكل تهديدًا مستمرًا لدول الخليج والاقتصاد العالمي، خصوصًا في ظل قدرتها على التأثير في حركة التجارة الدولية.
أما الخيار الثالث، فيتمثل في التوصل إلى اتفاق دبلوماسي، إلا أن المقالة ترى أن هذا المسار يبدو الأقل احتمالًا في الوقت الراهن، نظرًا للفجوة الكبيرة بين مواقف واشنطن وطهران. ويتطلب هذا الخيار، بحسب التحليل، جهودًا دبلوماسية مكثفة لمعالجة الخلافات الجوهرية، وليس مجرد تهدئة مؤقتة.
وتعكس هذه السيناريوهات، بحسب المقالة، حالة من التعقيد في اتخاذ القرار داخل الإدارة الأمريكية، في وقت تتزايد فيه المخاطر المرتبطة بأي تحرك عسكري أو سياسي في المنطقة.











