كتبت: علياء الهواري
في مشهد يعكس عمق الانقسام السياسي داخل إسرائيل، غادرت أحزاب المعارضة قاعة الجلسة الاحتفالية في الكنيست، احتجاجًا على عدم دعوة رئيسة المحكمة العليا الإسرائيلية إلى المنصة الرسمية خلال الفعالية.
ووصفت قيادات في المعارضة الخطوة بأنها “سابقة خطيرة” تمس بمكانة السلطة القضائية، معتبرة أن تجاهل دعوة رئيسة المحكمة العليا لا يمكن فصله عن التوتر المستمر بين الحكومة والجهاز القضائي، في ظل الجدل المتصاعد حول صلاحيات المحكمة وخطط تعديل المنظومة القضائية.
الانسحاب المفاجئ حوّل الجلسة من مناسبة بروتوكولية إلى ساحة سجال سياسي، حيث تبادلت أطراف الائتلاف والمعارضة الاتهامات بشأن احترام مبدأ الفصل بين السلطات. واعتبرت المعارضة أن ما جرى يعكس “رسالة سياسية مقصودة” لتهميش القضاء، بينما قللت جهات في الائتلاف من أهمية الخطوة ووصفتها بأنها “إجراء تنظيمي لا يحمل أبعادًا دستورية
ويأتي هذا التطور في سياق أزمة ثقة ممتدة بين الحكومة والمؤسسة القضائية، على خلفية مشاريع قوانين وإجراءات أثارت احتجاجات واسعة في الشارع الإسرائيلي خلال العامين الماضيين، وعمّقت الاستقطاب بين التيارين المؤيد والمعارض لإصلاحات القضاء.
ويرى مراقبون أن انسحاب المعارضة من الجلسة الاحتفالية ليس مجرد موقف رمزي، بل مؤشر إضافي على احتدام الصراع الداخلي حول هوية النظام السياسي وتوازن السلطات، في لحظة تشهد فيها إسرائيل تحديات أمنية وسياسية متشابكة داخليًا وخارجيًا.











