كتبت: علياء الهواري
في تقرير بثّته القناة 12 العبرية، تناولت القناة الإسرائيلية مسلسل “صحاب الأرض” بنبرة هجوم واضحة، معتبرة أن العمل أثار “ضجة واسعة في العالم العربي” وادّعت أنه تسبب في انزعاج الفلسطينيين، زاعمة أن مصر “تستغل الأزمة ومعاناة سكان قطاع غزة”.
التقرير لم يتوقف عند استعراض فكرة المسلسل، بل ركّز على ميزانيته، مشيرًا إلى أنه تكلّف “ملايين الدولارات” لدرجة توحي – بحسب وصفه – بأنه صُوّر داخل قطاع غزة.
غير أن أخطر ما ورد في التقرير كان توصيفه إنتاج وبث المسلسل على التلفزيون المصري الرسمي بأنه “خطوة سياسية محسوبة”، مدعيًا أن القاهرة تعرضت خلال أشهر الحرب لانتقادات من مسؤولين فلسطينيين وعرب بسبب ما وصفه بـ”التقصير في حماية سكان غزة”، لا سيما في ما يتعلق بإيصال المساعدات وبناء المستشفيات.
وزعم التقرير أن العمل الدرامي يأتي ضمن “مسعى النظام في القاهرة لتلميع صورته وتصوير مصر كدولة فاعلة ومتعاونة”.
كما أضافت القناة في سياق الهجوم أن “توقيت التدخل المصري” كما عُرض في المسلسل محل انتقاد، مدعية أن القاهرة لم تتحرك إنسانيًا إلا في المراحل الأخيرة من الحرب، بعد أن أنجز الجيش الإسرائيلي جزءًا كبيرًا من مهامه – على حد تعبير التقرير – وأن المسلسل يحاول تقديم صورة “زائفة” عن استمرار المساعدات طوال فترة الحرب.
التقرير يعكس محاولة واضحة لقلب السردية، والتركيز على عمل درامي عربي بدلًا من مناقشة الوقائع الميدانية المرتبطة بالحرب ذاتها، في سياق إعلامي يبدو أنه يتعامل مع الدراما كجبهة أخرى من جبهات الصراع على الرواية.











