كتبت : علياء الهواري
حذّر اللواء احتياط في جيش الاحتلال الإسرائيلي إسحاق بريك من تآكلٍ خطير يضرب بنية المجتمع والدولة في إسرائيل، مؤكدًا أن الكيان يعيش حالة تفكك داخلي غير مسبوقة قد تهدد بقاءه على المدى المنظور.
وقال بريك إن إسرائيل تحولت إلى كيان ممزق بفعل الكراهية المتصاعدة بين مكوناته المختلفة، سواء بين اليمين واليسار، أو بين اليهود والعرب، مشيرًا إلى أن هذه الانقسامات لم تعد محصورة في المجال السياسي، بل تسللت إلى جميع مفاصل الدولة ومؤسساتها.
وأوضح أن الكراهية الداخلية باتت تشكل خطرًا يفوق أي تهديد خارجي، بعدما استنزفت طاقات الدولة وأضعفت قدرتها على الصمود، في ظل قيادة وصفها بـ«قصيرة النظر» فضّلت بقاءها السياسي على حساب المصلحة العامة، وفشلت في بلورة رؤية استراتيجية بعيدة المدى.
وأشار بريك إلى أن صورة إسرائيل عالميًا تشهد تدهورًا غير مسبوق، حيث بات العالم ينظر إليها كدولة مثيرة للاشمئزاز والنفور، بالتوازي مع تزايد ظاهرة هجرة الإسرائيليين إلى الخارج، ما يعكس أزمة ثقة عميقة بالمستقبل.
وأكد أن القدرة الوطنية على الصمود تتآكل في مختلف القطاعات، بما في ذلك الأمن والاقتصاد والتعليم والصحة والبنية التحتية، لافتًا إلى أن المجتمع الإسرائيلي يعيش حالة إرهاق نفسي وقلق وجودي بعد عامين من الحرب المتواصلة.
وأضاف أن الحرب لم تحصد الأرواح فحسب، بل كشفت زيف الأنظمة والهياكل القائمة داخل الدولة، وعرت هشاشتها أمام الأزمات المركبة، محذرًا من أن التحديات المقبلة، سواء على الصعيد الأمني أو الاقتصادي أو في العلاقات الدولية، تتطلب طاقات لم تعد متوفرة لدى هذا الجيل من القيادات والمجتمع.
وختم بريك تحذيراته بالقول إن استمرار هذا المسار ينذر بمستقبل قاتم، ما لم تتم معالجة الانقسام الداخلي والأزمة البنيوية التي تهدد وجود إسرائيل من الأساس.











