كتبت : علياء الهواري
وصفت صحيفة الغارديان مشروع “مجلس السلام” الذي يسعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتشكيله بأنه مخطط استعماري جديد يتجاوز غزة إلى إعادة رسم النظام العالمي.
وأشار المقال إلى أن الفلسطينيين يرون أن “إسرائيل” حولت أراضيهم إلى مختبر لتجريب أدوات القمع، تشمل المراقبة المتقدمة والطائرات المسيّرة والذكاء الاصطناعي، قبل تصديرها لاحقًا لدول قمعية حول العالم.
وأوضحت الغارديان أن المجلس لا يضم أي فلسطيني أو ناجٍ من غزة، بينما يشارك فيه شخصيات مثيرة للجدل مثل توني بلير، جاريد كوشنر، فيكتور أوربان، ومطوري عقارات، في مؤشر على طابعه التجاري واستغلاله لمعاناة غزة.
وأضافت الصحيفة أن ترامب يترأس المجلس بصفته الشخصية، ويطالب الدول بدفع مليار دولار مقابل العضوية، مع سيطرته الكاملة على الأموال، ما يجعله بديلاً فظًا عن الأمم المتحدة.
وحذّر المقال من أن مخططات ما يسمى بـ”الهجرة الطوعية” تعني فعليًا تطهيرًا عرقيًا، مستشهدًا بتصريحات ترامب ونتنياهو حول “خروج” الفلسطينيين دون عودة.
واختتمت الغارديان بأن غزة ليست سوى تجربة أولى، وأن صراحة ترامب حول أهداف المجلس تكشف عن تسارع سقوط الهيمنة الأمريكية بعد انهيار تفوقها العسكري والاقتصادي والأخلاقي، محذرةً من تداعيات المشروع على النظام الدولي بأسره.











