كتبت : علياء الهوارى
كشفت وكالة رويترز نقلًا عن مصادر إسرائيلية مطلعة أن إسرائيل رفعت مستوى التأهّب إلى أقصاه، تحسبًا لأي تطور مفاجئ قد ينجم عن تدخل عسكري أمريكي محتمل في إيران، في ظل تصاعد الاحتجاجات الشعبية واتساع رقعتها داخل البلاد.
ويأتي هذا التطور بعدما كثّف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال الأيام الماضية لهجته التحذيرية تجاه طهران، ملوّحًا بإمكانية التدخل، ومحذرًا السلطات الإيرانية من استخدام القوة ضد المتظاهرين. وقال ترامب، في تصريح أمس السبت، إن الولايات المتحدة «مستعدة للمساعدة»، مؤكدًا أن الإيرانيين «يتوقون إلى الحرية أكثر من أي وقت مضى».
وفي السياق ذاته، أجرى وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو اتصالًا هاتفيًا مساء السبت مع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، تناول بحسب تقارير تطورات الأوضاع في غزة وسوريا والاحتجاجات المتصاعدة في إيران، دون أن تكشف واشنطن عن تفاصيل إضافية حول فحوى المكالمة.
وأعلن روبيو عبر منصة “إكس” دعم بلاده لما وصفه بـ«تطلعات الشعب الإيراني»، في موقف يعكس تصعيدًا سياسيًا واضحًا من جانب الإدارة الأمريكية تجاه طهران.
وتشهد إيران حاليًا أكبر موجة احتجاجات مناهضة للحكومة منذ سنوات، في أعقاب الحرب التي اندلعت بينها وبين إسرائيل العام الماضي، ما يزيد من هشاشة الوضع الداخلي ويثير مخاوف إقليمية من اتساع دائرة التوتر.
في المقابل، لا يزال المشهد الإقليمي مشحونًا، مع استمرار التوتر في قطاع غزة، حيث لم يحقق وقف إطلاق النار الهش أي اختراق ملموس منذ بدء مرحلته الأولى في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، وسط تبادل الاتهامات بين إسرائيل وحركة حماس بشأن خروقات الاتفاق والخلافات حول المرحلة التالية.
وتشير هذه التطورات مجتمعة إلى مرحلة شديدة الحساسية في الشرق الأوسط، حيث تتقاطع الاحتجاجات الداخلية في إيران مع ضغوط أمريكية وتحركات إسرائيلية، ما يرفع احتمالات التصعيد الإقليمي في أي لحظة











