كتبت: علياء الهوارى
صادقت اللجنة الوزارية لشؤون التشريع في الكنيست، يوم الإثنين، على تشكيل لجنة تحقيق “قومية” للتحقيق في أحداث السابع من أكتوبر، في خطوة أثارت جدلًا سياسيًا واسعًا واعتراضات شعبية متصاعدة.
وبحسب القرار، سيتولى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو رئاسة اللجنة، وذلك بعد رفض وزير العدل ياريف ليفين تولي هذا المنصب. ويأتي هذا التطور بالتزامن مع نقاش محتدم داخل اللجنة الوزارية للشؤون التشريعية، يُتوقع أن تُقر خلاله مشروع قانون قدّمه عضو الكنيست أرييل كيلنر، يهدف إلى إنشاء لجنة تحقيق خاصة في أحداث أكتوبر والحرب التي اندلعت في أعقابها.
وعقب الإعلان عن القرار، أعلنت عائلات قتلى إسرائيليين عن إطلاق “أسبوع تصعيدي” احتجاجي، مطالبة بكشف كامل للحقائق وتحميل المسؤوليات السياسية والأمنية عن الإخفاقات التي سبقت الهجوم.
ومن المنتظر أن تحدد اللجنة الوزارية، التي شُكّلت بقرار حكومي قبل نحو شهر دون أن تعقد اجتماعات فعلية حتى الآن، الصلاحيات الكاملة للجنة التحقيق، بما يشمل نطاق عملها، والجهات التي سيتم التحقيق معها، والإطار الزمني للتحقيق، إضافة إلى صلاحيات استدعاء الشهود، وطلب الوثائق، وفحص مستويات صنع القرار السياسي والأمني والاستخباراتي.
وبحسب القرار الحكومي، مُنحت اللجنة مهلة زمنية محدودة تُقدّر بنحو 45 يومًا، لتقديم توصياتها النهائية.
ويركّز أعضاء اللجنة على حصر عمل لجنة التحقيق في القضايا الجوهرية، من خلال ثلاثة أسئلة مركزية يعتبرونها مفتاحًا لفهم الإخفاقات التي قادت إلى أحداث السابع من أكتوبر.
أول هذه المحاور يتمثل في دراسة مفهوم الأمن الإسرائيلي تجاه حركة حماس منذ سيطرتها على قطاع غزة في يونيو 2007، بما في ذلك تحديد الجهات السياسية التي صاغت هذه السياسة، والتعليمات التي نُقلت إلى الجيش والمؤسسة الأمنية خلال السنوات الخمس عشرة التي سبقت الهجوم.
أما المحور الثاني، فيتناول كيفية تطور تهديد أمني خطير بشكل شبه متواصل على حدود النقب الغربي، مع فحص تأثير القرارات السياسية السابقة، بما فيها اتفاقيات أوسلو وخطة فك الارتباط، إضافة إلى أفعال أو تقاعس الحكومات الإسرائيلية والمؤسسة الأمنية خلال العقدين اللذين أعقبا الانسحاب من غزة، في مواجهة تعاظم قوة حماس.
ويختتم التحقيق بمحور بالغ الحساسية يتعلق بالإخفاق الاستخباراتي، حيث ستبحث اللجنة في أسباب فشل المنظومة الاستخباراتية في تقييم جدية خطة “أسوار أريحا”، ورصد عمليات بناء القوة استعدادًا لها، وتقديم إنذار مبكر في الأيام والساعات التي سبقت الهجوم.











