كتبت: فاطمة بدوى
تدين المنظمة الدولية المناهضة للفاشية بأشد العبارات التهديد الإمبريالي والعنصري والفاشي الجديد الذي تشكله الإمبريالية الأمريكية ضد جمهورية فنزويلا البوليفارية، من خلال محاولتها منع جميع ناقلات النفط المتجهة إلى أراضيها. ويُعدّ هذا العمل جريمة ضد الإنسانية، وانتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، واعتداءً مباشرًا على الحقوق المقدسة للشعوب في الوجود والتجارة والتنمية بحرية.
.
يُعبّر هذا التهديد عن أحد أبشع أشكال الفاشية الجديدة وأكثرها فظاعة وخطورة: التظاهر بتحديد من يُسمح له بالتجارة ومن لا يُسمح، ومن يُسمح له بالعيش بكرامة ومن يجب إخضاعه. إنه إنكارٌ مطلقٌ للسيادة والشرعية والإنسانية ذاتها. يكشف الحصار كسلاح سياسي عن ازدراء الإمبريالية العميق للحياة البشرية ولأي معيار حضاري يحدّ من طموحها للهيمنة. نقول للإمبريالية الفاشية الجديدة: لن تنتصر على القوة البوليفارية التاريخية، ولا على دماء الشعب الفنزويلي التي تجري في عروقه، والتي صقلتها قرونٌ من النضال ضد الاستعمار والإمبريالية.
يؤكد هذا العدوان الجديد الموقف البوليفاري للفنزويليين، والتزامهم الراسخ بالدفاع غير المقيد عن السيادة وحق تقرير المصير والكرامة الوطنية. موارد فنزويلا ملكٌ حصريٌ لشعبها، وللشعب الفنزويلي وحده الحق في التصرف بها.
ما يُحاولون فعله اليوم هو إعادة تمثيل الماضي المظلم للقرن العشرين، حين استسلمت أقلية ضعيفة وخائفة وخاضعة لثروات البلاد لصالح الإمبريالية الأمريكية الشمالية. لقد هُزمت تلك الحقبة أمام الوعي الشعبي ولن تعود. لم تعد فنزويلا مستعمرة ولا محمية ولا غنيمة حرب. إن الادعاء بغير ذلك هو تجاهل للتاريخ والواقع والإرادة السيادية لشعب مصمم على الحرية.
من المنظمة الدولية المناهضة للفاشية، ندعو بإلحاح جميع الحركات الاجتماعية والأحزاب السياسية والمنظمات الشعبية والقوى الديمقراطية في العالم إلى التنديد بوضوح بهذا التهديد الإجرامي. إن الصمت في وجه الفاشية تواطؤ. إن الدفاع عن فنزويلا اليوم هو دفاع عن حق الشعوب في الوجود دون حصار، ودون نهب، ودون استعباد. فنزويلا ليست وحدها. شعوب العالم تنتفض. في مواجهة الإمبريالية والفاشية الجديدة، سيكون الرد جماعيًا وحازمًا وواعيًا: لن ينجحوا.











