كتبت: علياء الهواري
طالبت النيابة العامة الفرنسية بفتح تحقيق قضائي عاجل في “جرائم حرب” على خلفية مقتل طفلين يحملان الجنسية الفرنسية في قطاع غزة، جراء غارات نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وأوضحت السلطات الفرنسية أن الضحيتين، الطفلة جنى أبو ضاهر (6 سنوات) وشقيقها عبد الرحيم أبو ضاهر (9 سنوات)، لقيا مصرعهما في منزلهما بمدينة شمال غزة، بعد أن استهدفت صواريخ الاحتلال منزل العائلة مباشرة، في حادثة أثارت غضب الرأي العام الدولي. كما أصيب شقيقهما الأصغر ووالدته بجروح خطيرة.
وأكدت عائلة الضحيتين، عبر محامٍ فرنسي ومنظمات حقوقية داعمة، أن الهجوم كان متعمدًا واستهدف المدنيين الأبرياء، مطالبة بالتحقيق في “القتل” و”الجرائم ضد الإنسانية”، واصفين ما حدث بأنه “انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني”.
من جانبها، أكدت النيابة العامة الفرنسية أن التحقيق سيركز على “جرائم حرب”، مشيرة إلى أن تصنيف الهجوم كـ “إبادة جماعية” لم يُثبت بعد، في خطوة اعتبرتها منظمات حقوقية محلية ودولية “محدودة أمام حجم الجريمة”.
هذا الطلب الفرنسي يأتي ضمن سلسلة محاولات أوروبية لمحاسبة مرتكبي الانتهاكات ضد المدنيين في غزة، خصوصًا عندما يكون الضحايا مواطنين أوروبيين. ويأتي أيضًا في وقت يتصاعد فيه الضغط الدولي على إسرائيل لوقف استهداف المدنيين والمرافق المدنية في القطاع المحاصر.
وتثير هذه الحادثة تساؤلات حول إمكانية وصول التحقيق الفرنسي إلى نتائج ملموسة، سواء عبر المحاكم الفرنسية أو الدولية، ومدى قدرة العدالة على محاسبة المسؤولين عن استهداف الأطفال والمدنيين في النزاعات المسلحة.
في المقابل، دعت منظمات حقوقية دولية المجتمع الدولي إلى تكثيف الضغوط على إسرائيل، والعمل على فتح تحقيق مستقل وشفاف في جميع الانتهاكات المرتكبة ضد المدنيين الفلسطينيين، لضمان عدم إفلات أي مسؤول من العقاب.











