كتبت: علياء الهواري
في تصعيد جديد للخطاب السياسي بين طهران وواشنطن، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية أن “القائد الشهيد لإيران ظلّ ثابتًا حتى اللحظة الأخيرة على موقفه الرافض لتطوير سلاح نووي”، مشددًا على أن بلاده دخلت مسار التفاوض رغم ما وصفه بـ”مشاهد قتل أبناء إيران التي كانت لا تزال حاضرة أمام الأعين”.
وأضاف المتحدث، في تصريحات حملت نبرة تحدٍ واضحة، أن إيران توجه سؤالًا مباشرًا إلى الولايات المتحدة: “ما التهديد الذي شكّله أطفال ميناب على الأمن القومي الأمريكي؟”، في إشارة إلى سقوط ضحايا مدنيين خلال الهجمات الأخيرة، معتبرًا أن هذا السؤال يكشف “تناقض الرواية الأمريكية بشأن دوافع التصعيد”.
كما نفى المسؤول الإيراني ما وصفه بـ”الادعاءات الأخيرة” الصادرة عن المبعوث الأمريكي، مؤكدًا أن التصريحات المتعلقة بطلبات واشنطن من طهران “عارية عن الصحة”، ومتهمًا الجانب الأمريكي بمحاولة “إعادة صياغة الوقائع لخدمة أجندة سياسية وإعلامية”.
التصريحات تأتي في ظل أجواء إقليمية مشحونة، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهة وتحوّل التوترات إلى صراع مفتوح، في وقت تتبادل فيه الأطراف الاتهامات بشأن تعطيل مسار المفاوضات وتحمّل مسؤولية التصعيد.
ويرى مراقبون أن الخطاب الإيراني الأخير يسعى إلى تثبيت سردية مزدوجة: التمسك بالمسار التفاوضي من جهة، وإبراز البعد الإنساني للخسائر من جهة أخرى، بما يعزز موقف طهران أمام الرأي العام الدولي، ويضع خصومها تحت ضغط أخلاقي وسياسي متزايد.
وتبقى الساحة مفتوحة على احتمالات متعددة، بين عودة مشروطة إلى طاولة التفاوض، أو انزلاق أكبر نحو مواجهات أوسع قد تعيد رسم ملامح التوازنات في المنطقة.











