كتبت : فاطمة بدوى
أعلن مدحت الزاهد، زعيم حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، تضامن الحزب الكامل مع جمهورية كوبا في مواجهة التصعيد الأمريكي الأخير، والذي يعكس استمرار سياسة الحصار والضغط الاقتصادي خارج حدود القانون الدولي.
صرح الزاهد بأن القرارات الأخيرة التي اتخذتها حكومة الولايات المتحدة، والتي تسعى إلى تشديد القيود الاقتصادية وفرض تدابير خارجة عن نطاق القانون الدولي على الدول التي تتاجر مع كوبا، تمثل انتهاكاً واضحاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتعدياً على سيادة الدول واستقلالها الوطني في صنع القرار.
وأضاف أن استمرار الحصار الاقتصادي المفروض على كوبا لأكثر من ستة عقود لم يتسبب إلا في معاناة إنسانية للشعب الكوبي، دون كسر إرادته أو تقويض خياره الوطني، وشدد على أن استخدام العقوبات الاقتصادية كأداة للعقاب الجماعي يتعارض مع أبسط مبادئ العدالة والمساواة.
وأشار زعيم حزب التحالف الاشتراكي الشعبي إلى أن كوبا قدمت نموذجاً للصمود والدفاع عن استقلالها، ولعبت دوراً إنسانياً بارزاً في مجالات الصحة والتعليم والتعاون الدولي، على الرغم من الظروف الاقتصادية الصعبة التي فرضها الحصار.
جادل بأن محاولات تصوير كوبا كتهديد للأمن القومي الأمريكي تفتقر إلى المنطق السياسي والموضوعي.
وأوضح الزاهد أن ما يحدث يعكس ازدواجية في المعايير في العلاقات الدولية، حيث يتم التغاضي عن انتهاكات جسيمة في مناطق مختلفة من العالم، بينما تُمارس أقصى الضغوط على الدول التي اختارت مسارًا مستقلًا في سياساتها.
وحث المجتمع الدولي على تبني موقف أكثر تماسكاً في الدفاع عن مبادئ السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.
.وأوضح أن الحزب يعتبر هذه الإجراءات تصعيداً غير مبرر من شأنه أن يزيد التوترات الدولية ويقوض فرص الحوار، مؤكداً أن الحلول السياسية والحوار العادل بين الدول هما السبيل الوحيد لمعالجة النزاعات، بعيداً كل البعد عن سياسات الحصار والعقوبات.
حث الزاهد القوى السياسية والأحزاب التقدمية ومنظمات المجتمع المدني في المنطقة وحول العالم على “إعلان تضامنهم الواضح مع الشعب الكوبي ورفض أي إجراءات تهدف إلى حرمانهم من الغذاء أو عزلهم اقتصادياً”، مؤكداً أن “الدفاع عن كوبا اليوم هو دفاع عن مبدأ السيادة الوطنية وحق الشعوب في اختيار أنظمتها السياسية والاقتصادية بحرية”.
واختتم خطابه بالتأكيد على أن “حزب التحالف الاشتراكي الشعبي سيواصل التعبير عن دعمه للشعب الكوبي وحقه في التنمية والسيادة، ويرفض أي سياسة أحادية الجانب تفرض أمراً واقعاً خارج نطاق القانون الدولي والشرعية الدولية”











