كتبت : علياء الهوارى
من المقرر أن يصل المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر اليوم (السبت) إلى إسرائيل، في ختام محادثات الوساطة الجارية بين روسيا وأوكرانيا في أبو ظبي، حيث يُتوقع أن يلتقيا رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
وسينصبّ النقاش على فتح معبر رفح وبدء عملية إعادة إعمار قطاع غزة، وفقًا لرؤية الرئيس الأميركي دونالد ترامب وتحت إشراف “مجلس السلام” الذي أنشأه.
وتضغط الولايات المتحدة على إسرائيل لفتح معبر رفح قبل استعادة جثمان آخر أسير إسرائيلي، الرقيب أول رن غويلييلي (رحمه الله)، لكنها تؤكد في المقابل أنها تضمن بذل أقصى الجهود للعثور عليه وإعادته.
وتأتي الزيارة على خلفية استياء في إسرائيل من ضمّ تركيا وقطر إلى “اللجنة الإدارية لغزة”، وهي هيئة ستعمل بين “مجلس السلام” الذي يشرف على اتفاق وقف إطلاق النار، وبين الحكومة الفلسطينية التكنوقراطية التي ستتولى تنفيذ المهام على الأرض.
وقال مسؤول إسرائيلي رفيع إن إنشاء هذه الهيئة يشكّل “انتقامًا من ويتكوف وكوشنر بسبب رفض نتنياهو فتح معبر رفح قبل العثور على رن غويلييلي”. وأضاف أن تشكيل اللجنة الإدارية، وكذلك ضم أنقرة والدوحة إليها، لم يُنسَّق مع إسرائيل.
وكان الرئيس ترامب قد أطلق صباح أمس رسميًا “مجلس السلام لغزة”، ووقّع عدد من القادة تباعًا على الانضمام إلى الهيئة التي أنشأها، على أمل أن تعمل على حل النزاعات حول العالم.
غير أن قادة أوروبيين أوضحوا أنهم لن يشاركوا في المجلس، لأسباب من بينها اعتراضهم على طبيعته، وعلى الصلاحيات الواسعة التي يُتوقع أن يحصل عليها ترامب ضمنه، إضافة إلى توجيه دعوة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وهو ما يُعد خطًا أحمر بالنسبة للأوروبيين بسبب الحرب في أوكرانيا.
ويتواجد ويتكوف وكوشنر حاليًا في أبو ظبي، حيث تُعقد محادثات ثلاثية بين أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة، هي الأولى من نوعها منذ اندلاع الحرب عام 2022. وبحسب التقارير، أرسل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مسؤولين كبارًا من مكتبه إلى جانب شخصيات من أجهزة الاستخبارات والأمن، بينما أوفدت روسيا ممثلين عسكريين وأمنيين فقط. ويمثل الولايات المتحدة، إلى جانب ويتكوف وكوشنر، أيضًا جوش غرونباوم، مستشار في البيت الأبيض.
وفي ما يتعلق بـ”مجلس السلام”، عرض كوشنر أمس رؤية وصفها بالمثالية لتحويل قطاع غزة إلى “ريفييرا” تضم حدائق، وأبراجًا، ومناطق صناعية توفّر فرص عمل لمئات آلاف الغزيين. وتشمل الرؤية إقامة 180 برجًا على ساحل القطاع، إلى جانب ميناء بحري ومطار. وقال كوشنر في كلمته خلال منتدى دافوس: “إذا آمنتم بالسلام – فهو ممكن”.
لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الهدف الأول بالنسبة له هو نزع سلاح حركة حماس، رغم أنه لم يذكر اسم الحركة صراحة في العرض الذي قدّمه.
ووفق الرؤية الأميركية، سيكون السلاح في قطاع غزة تحت سيطرة “سلطة واحدة”، هي الحكومة التكنوقراطية التي أُعلن عنها الأسبوع الماضي. كما نصّ العرض على أن “الأسلحة الثقيلة، والأنفاق، والبنى التحتية العسكرية، ومرافق إنتاج السلاح والذخيرة سيتم تدميرها”.
وقال مسؤول رفيع مشارك في “مجلس السلام” أمس: “هذه المجموعة ليست مجموعة ساذجة تحلم أحلامًا وهمية. إنها تحلم، لكنها ليست ساذجة. تطوير وإعمار غزة لن يتمّا من دون تفكيك حماس ونزع سلاح القطاع. يفضّل ترامب أن يتم ذلك بالتراضي وبحسن نية، مع ضغوط كبيرة من الوسطاء، لكن الجميع يدرك أنه إذا لم ينجح الأمر بالطريقة السهلة، فسيتم بالطريقة الصعبة – وستقوم إسرائيل بنزع سلاح حماس. هذه هي نقطة الانطلاق للخطة”.











