كتب: صموئيل صابر/ قوراري وليد
احتضنت المغرب كأس أمم أفريقيا في نسخة كان يُفترض أن تكون عرسًا كرويًا إفريقيًا، قبل أن تتحول المباراة النهائية من حلم قاري منتظر إلى كابوس حقيقي، عكس صورة سلبية عن الكرة الأفريقية بسبب ما رافقها من فوضى وجدال تحكيمي وأحداث غير مألوفة.
وشهد نهائي البطولة بين المنتخبين المغربي والسنغالي لحظات توتر كبيرة، بعدما أعلن الحكم عن ركلة جزاء لصالح المغرب في وقت حساس من المباراة، وهو القرار الذي فجّر احتجاجًا قويًا من لاعبي السنغال، انتهى بمغادرتهم أرضية الميدان بشكل جماعي، ما تسبب في توقف اللقاء لعدة دقائق.
وتدخل قائد المنتخب السنغالي ساديو ماني في محاولة لاحتواء الموقف، حيث نجح في إقناع زملائه بالعودة إلى أرض الملعب واستكمال المباراة، لينتهي الانسحاب بشكل مؤقت دون أن يتحول إلى مقاطعة نهائية للنهائي.
بعد العودة إلى اللعب، أضاع إبراهيم دياز ركلة الجزاء بعد تنفيذها على طريقة “بانينكا”، لتبقى النتيجة على حالها، ويتمكن المنتخب السنغالي من الحفاظ على تقدمه والتتويج بلقب كأس أمم أفريقيا للمرة الثانية في تاريخه.
وأثارت هذه الأحداث موجة جدل واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تساءل المتابعون عمّا إذا كان ما حدث يُعد أول انسحاب من نوعه في تاريخ نهائيات كأس أمم أفريقيا، أم أن البطولة عرفت سيناريوهات مشابهة في السابق.
وبالعودة إلى أرشيف المسابقة، لم تُسجَّل أي حالة موثقة لمنتخب غادر أرضية الميدان في مباراة نهائية احتجاجًا على قرار تحكيمي ثم عاد لاستكمال اللقاء، ما يجعل حادثة نهائي المغرب والسنغال سابقة غير مسبوقة في تاريخ نهائيات كأس أمم أفريقيا، ونهائيًا سيبقى حاضرًا في الذاكرة لا لأهدافه، بل لأحداثه الاستثنائية.











