تشهد الحركة الملاحية عبر قناة السويس تعافيا لافتا بعد توقف الحرب في غزة وعودة الهدوء إلى البحر الأحمر ما يساهم في انتعاش الإيرادات وتدفق العوائد الضرورية للاقتصاد المصري.
وقال رئيس هيئة قناة السويس الفريق أسامة ربيع، إن القناة شهدت خلال عام 2025، وتحديدا في النصف الثاني من العام، تحسنا نسبيا وبداية تعافٍ جزئي لحركة الملاحة، في ظل الجهود المبذولة لاحتواء التداعيات السلبية وتعزيز الموقف التنافسي للممر المائي مع إنهاء تطوير القطاع الجنوبي.
وأوضح ربيع، في اجتماع مع الرئيس عبد الفتاح السيسي، الأحد، أن النصف الثاني من العام شهد أيضا العودة التدريجية لسفن الحاويات العملاقة للعبور من قناة السويس، وهو ما يُعد مؤشرا إيجابيا نحو بدء عودة سفن الحاويات العملاقة للعبور من قناة السويس مرة أخرى في ظل عودة الاستقرار إلى منطقة البحر الأحمر.
وأكد كذلك التوقعات بتحسّن إيرادات قناة السويس بصورة أكبر خلال النصف الثاني من عام 2026 مع عودة حركة بعض الخطوط الملاحية إلى مستوياتها الطبيعية بنهاية العام، وذلك بحسب البيان الصادر عن الرئاسة المصرية.
وتأتي هذه التطورات لتعيد الحياة إلى أحد مصادر الدخل الضرورية بالاقتصاد المصري، مع عودة شركات ملاحية كبرى حيث أعلن الخط الملاحي ميرسك، الخميس الماضي، استئناف خدمة خط حاويات الشرق الأوسط (MECL) كخدمة ثابتة عبر مسار عبور مضيق باب المندب ومن وإلى قناة السويس.
فيما رجّح بنك مورجان ستانلي، أن تشكل العودة التدريجية لحركة الملاحة عبر قناة السويس، عاملا محوريا في دعم أسواق الأسهم المصرية خلال عام 2026، في ظل تحسن مؤشرات الاستقرار الملاحي في البحر الأحمر وعودة كبرى شركات الشحن العالمية إلى العبور عبر القناة.
واعتبر تقرير للبنك أن بوادر إعادة فتح القناة بدأت بالفعل في تحسين معنويات المستثمرين، وقد تمهد الطريق لإعادة تقييم إيجابية واسعة للأسواق.
وتكبدت قناة السويس خسائر فادحة على مدار سنوات الحرب في غزة بلغت نحو 9 مليارات دولار، بسبب عمليات الاستهداف للسفن في البحر الأحمر ومضيف باب المندب؛ ما دفع خطوط ملاحية كبرى إلى تجنب المرور في المضيق ومنه إلى قناة السويس.
المصدر: RT











