كتبت : علياء الهوارى
كشفت صحيفة نيويورك تايمز نقلًا عن مسؤولين أمريكيين أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدرس مزيجًا من الخيارات الدبلوماسية والعسكرية تجاه إيران، في ظل تصاعد الاحتجاجات الداخلية وسقوط مئات القتلى، وذلك بهدف ردع القيادة الإيرانية عن مواصلة قمع المتظاهرين.
وبحسب التقرير، عرض البنتاغون على ترامب حزمة أوسع بكثير من سيناريوهات الهجوم مما أُعلن سابقًا، تشمل استهداف البرنامج النووي الإيراني، ومواقع الصواريخ الباليستية، إضافة إلى ضربات جوية نُفذت خلال ما عُرف بـ«حرب الأيام الاثني عشر». وأشار مسؤول أمريكي إلى أن الهجوم السيبراني أو استهداف جهاز الأمن الداخلي الإيراني يُعدّان الخيارين الأكثر ترجيحًا في المرحلة الحالية.
مصادر مطلعة حذّرت من أن أي هجوم قد يُنفّذ خلال أيام قليلة، وقد يستجلب «ردًا عنيفًا» من طهران. ومن المقرر أن يتلقى ترامب إحاطة مفصّلة بهذه الخيارات في وقت لاحق اليوم.
وفي تقرير منفصل لشبكة CBS، وصف مسؤولان في وزارة الدفاع الضربات المعروضة على الرئيس بأنها «تتجاوز بكثير الضربات الجوية التقليدية»، وتشمل عمليات سيبرانية ونفسية واسعة النطاق.
ومن المنتظر أن يعقد فريق الأمن القومي الأمريكي اجتماعًا اليوم في البيت الأبيض لمناقشة الخيارات المُحدَّثة، بما في ذلك ما يُعرف عسكريًا بـ«العمليات المشتركة»، والتي قد تجمع بين هجوم إلكتروني وحملة تأثير نفسي متزامنة مع عمل عسكري تقليدي. وأكد مسؤولون أمريكيون أنه لم يُتخذ قرار نهائي بعد، وأن القنوات الدبلوماسية لا تزال مفتوحة.
صحيفة وول ستريت جورنال أفادت أمس بأن ترامب يميل إلى توجيه ضربة لإيران، في حين يسعى كبار المسؤولين في إدارته، وعلى رأسهم نائبه جيه. دي. فانس، إلى دفعه نحو حل دبلوماسي. كما يدرس الرئيس مقترحًا إيرانيًا للعودة إلى مفاوضات الاتفاق النووي، مع احتمال تنفيذ ضربة أولًا ثم فتح باب الحوار لاحقًا.
يأتي ذلك في وقت تشهد فيه إيران تصعيدًا غير مسبوق في الاحتجاجات. ووفق منظمات حقوقية، قُتل ما لا يقل عن 648 متظاهرًا منذ اندلاعها في 28 ديسمبر/كانون الأول، فيما تشير تقديرات غير مؤكدة إلى أن عدد الضحايا قد يتجاوز 6000 قتيل. ولم تعلن السلطات الإيرانية أرقامًا رسمية، بينما تركز وسائل الإعلام الحكومية على تقارير عن مقتل عناصر من قوات الأمن خلال الاشتباكات.











