كتبت: علياء الهوارى
يواصل الوسطاء الضغط على الجانبين لتضييق الهوة بينهما والتوصل إلى اتفاق وقف اطلاق نار وصفقة تبادل اسرى في أسرع وقت ممكن.
ويبدو اليوم الأربعاء أن الهوة ليست كبيرة، لكنها لا تزال بحاجة إلى حلّ على طاولة المفاوضات. ولا تزال مسألة الخرائط مطروحة، والمقترح الإسرائيلي بشأن عدد الاسرى الفلسطينيين المطلوب إطلاق سراحهم، والتهديد الأمريكي لحماس.
الفجوات بين الأطراف
في الوقت الحالي، تتركز الخلافات الرئيسية حول مسألة الخرائط، ويتركز التركيز على مسألة عمق المحيط (المنطقة العازلة). ويبدو أن مسافة بضع مئات من الأمتار تفصل بين مواقع الطرفين.
عمليًا، تطالب إسرائيل بعمق محيط لا يقل عن 1200 متر، بينما تطالب حماس بـ 800 متر فقط. وتفترض مصادر مطلعة على التفاصيل أن هذا نزاع معقد، ولكنه قابل للحل.
المقترح الإسرائيلي لعدد الإسرائيلي الذين سيتم الإفراج عنهم: 125 أسيراً مؤبداً وأكثر من 1100 أسير تم اعتقالهم بعد 7 أكتوبر/تشرين الأول.
حتى قبل وصول المبعوث ويتكوف، أجرى رئيس الوزراء نتنياهو تقييمًا للوضع مع فريق التفاوض في الدوحة خلال الليل.
وأفاد مصدران مطلعان على التفاصيل أن مبعوث البيت الأبيض إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، يعتزم الاجتماع غدًا في روما مع مسؤولين كبار من قطر وإسرائيل لمواصلة المحادثات حول صفقة الرهائن ووقف إطلاق النار في غزة.
ويزعم مسؤول إسرائيلي أن “رد حماس سيُظهر لنا ليس فقط الفجوات المتبقية، بل أيضًا مدى رغبتهم الحقيقية في المضي قدمًا”.
لم تتلقَّ إسرائيل رد حماس رسميًا بعد، ولكن وفقًا لتقييم الدول الوسيطة، يُتوقع أن يكون الرد إيجابيًا، مع بعض المحاذير التي تتطلب استمرار المفاوضات.
ويُشير التقييم إلى أن حماس ستطالب بتغيير آخر في خريطة انتشار قوات الاحتلال خلال وقف إطلاق النار، وكذلك بشأن مسألة مفاتيح اسماء الاسرى.
وأضاف مصدر إسرائيلي أن “هناك أيضًا قضايا مفتوحة تتعلق بالمساعدات الإنسانية، لكن الوضع إيجابي. نحتاج إلى مزيد من الوقت للتوصل إلى اتفاقات”.
ومن المقرر أن يعقد الاجتماع الثلاثي في روما في الوقت الذي لا تزال فيه فرق التفاوض بين حماس وإسرائيل تجري محادثات غير مباشرة في الدوحة في محاولة للتوصل إلى اتفاق.
أوضح ويتكوف للأطراف في الأسابيع الأخيرة أنه لن ينضم إلى محادثات الدوحة إلا إذا كان التوصل إلى اتفاق وشيكًا. وذكرت مصادر مطلعة أن اجتماع روما كان مؤشرًا على أن التوصل إلى اتفاق قد يكون “مسألة أيام”.
تنتظر إسرائيل وقطر ومصر والولايات المتحدة رد حماس على المقترح الأخير لصفقة أسرى ووقف إطلاق النار في غزة. وكان من المفترض أن تُقدم الحركة ردها مساء الثلاثاء، وفقًا لمصادر مطلعة.
ومن المتوقع أن يغادر ويتكوف إلى روما اليوم ويصل غدا للقاء وزير الشؤون الاستراتيجية والمقرب من نتنياهو، رون ديرمر، ومع مبعوث كبير من قطر.
عُقد اجتماع ثلاثي بنفس التشكيل في البيت الأبيض قبل أسبوعين، وأسفر الاجتماع في البيت الأبيض عن مرونة إسرائيلية بشأن مسألة نطاق الانسحاب من قطاع غزة.











