كتبت: فاطمة بدوى
بدأت محادثات في الرياض بين مسؤولين أوكرانيين وأمريكيين لمناقشة هدنة جزئية في الحرب مع روسيا، تزامنًا مع مفاوضات أمريكية-روسية في السعودية. تشمل المحادثات مقترحات لحماية منشآت الطاقة والبنية التحتية الحيوية. من جانبها، طرحت روسيا استئناف اتفاقية تصدير الحبوب عبر البحر الأسود، والتي تعطلت بسبب عدم تنفيذ شروطها.
حول هذا الموضوع تحدث د. سعيد سلّام، مدير مركز فيجن للدراسات الاستراتيجية، في برنامج “نبض العالم” على قناة “فرانس 24″، حيث أوضح أن روسيا تسعى من خلال هذه المفاوضات إلى كسب الوقت وتحقيق مكاسب سياسية، خاصة في ظل التقدم العسكري الروسي الطفيف في بعض المحاور. كما تحاول موسكو خفض سقف التوقعات بخصوص المفاوضات، بينما تسعى أوكرانيا لتعزيز جيشها وعدم القبول بأي قيود على قواتها، وهو ما ترفضه روسيا كشرط لأي اتفاق سلام. الهدف الاستراتيجي الروسي لا يزال يتمثل في السيطرة على أكبر مساحة ممكنة من أوكرانيا، أو التأثير على مستقبلها السياسي عبر حكومة موالية لموسكو.
وحول القضية الجديدة والمفاجئة التي طرحها الكرملين للمحادثات بين الامريكيين والروس ستكون استئناف العمل باتفاق الحبوب اوضح ان الهدف الأساسي ليس فقط تصدير اسمدتها، حيث ان روسيا انسحبت بنفسها من هذا الاتفاق الذي عمل لمده عام ونصف تقريبا، ومنذ ذلك الوقت تقوم بشكل دوري بقصف الموانئ الاوكرانية لمحاوله منع اوكرانيا من تصدير الحبوب والأغذية عبر البحر الأسود. ولكن الجانب الاوكراني يفهم بشكل كامل ان الهدف الرئيسي هو العودة لعمليات تفتيش البواخر التي سيتم من خلالها تصدير البضائع من أوكرانيا، وايضا القادمة الى أوكرانيا، وبالتالي ايضا العمل على عرقله عمليات التصدير والاستيراد، خصوصا ان اوكرانيا عمليا قد ابعدت اسطول البحر الاسود الروسي عن البحر ولا يقوم عمليا باي عمليات عسكريه كبيره هناك، وقد قامت بتشكيل خطوط شحن جديده تمر عبر المياه الإقليمية البلغارية والرومانية ومن ثم الى تركيا. ولذلك عمليا لا ترى اوكرانيا اي داعي لنقاش مثل هذا الموضوع.











