كتبت: فاطمة بدوى
أقامت السفيرة/ أميرة فهمى سفيرة جمهورية مصر العربية لدى أوزبكستان حفل استقبال بالعاصمة طشقند، بمناسبة الذكري الثانية والسبعين لثورة ٢٣ يوليو ١٩٥٢، بحضور الدكتور/ إبراهيم عبد الرحمانوف وزير الزراعة ممثلاً عن الحكومة الأوزبكية، والدكتور/ أدهم إكراموف وزير الشباب والرياضة، والسيد/ صديق صافويف النائب الأول لرئيسة مجلس الشيوخ الأوزبكى-عميد جامعة الاقتصاد العالمى والدبلوماسية التابعة لوزارة الخارجية الأوزبكية ورئيس مجموعة الصداقة البرلمانية مع مصر المُشكلة حديثاً في مجلس الشيوخ الأوزبكى، والسفير/ عبد العزيز كاميلوف مستشار رئيس أوزبكستان للسياسة الخارجية ونائب رئيس مجلس الأمن الوطني الأوزبكي، والسيدة/ أوزودا بارباييفا رئيسة لجنة شئون المرأة والأسرة بجمهورية أوزبكستان، والسيد/ سانجار فالييف مدير مركز التحليل والمعلومات للشئون الدولية التابع للخارجية الأوزبكية والسفير جافلون وهابوف مدير المعهد الدولى لآسيا الوسطى.شهد حفل الاستقبال مشاركة واسعة النطاق من أعضاء مجلس الشيوخ والمجلس التشريعى (مجلس النواب) لجمهورية أوزبكستان، على رأسهم رئيس لجنة العلاقات الدولية والعلاقات الاقتصادية الخارجية والاستثمار والسياحة بمجلس الشيوخ، ورئيسة لجنة الشئون الدولية والعلاقات البرلمانية الدولية بالمجلس التشريعى، علاوة على كافة أعضاء مجموعة الصداقة البرلمانية الأوزبكية مع مصر المُشكلة في المجلسين.شارك أيضاً في الحفل رؤساء وعمداء وأساتذة الجامعات الأوزبكية التي تتعاون مع الجامعات المصرية، إلى جانب السفراء الأجانب المعتمدين لدى أوزبكستان ونوابهم وبعض أعضاء السلك الدبلوماسي الأجنبي، وبعض رؤساء وأعضاء مكاتب المنظمات الدولية والإقليمية، فضلاً عن عدد من رجال الأعمال والمدونين الأوزبك، وبعض أبناء الجالية المصرية.أشارت السفيرة في كلمتها إلى أن ثورة يوليو مثلت كفاح جيل كامل من الشعب المصري كان يتطلع لرؤية مصر مستقلة وحرة، ولأن يعيش المصريون في عز وكرامة، مؤكدة أن الثورة بمبادئها العظيمة وأهدافها السامية كتبت صفحة مشرقة في تاريخ مصر الحديث. أشرت إلى أن “الجمهورية الجديدة” التي أعلنها الرئيس السيسي نتاج مرحلة غير مسبوقة من التحديات في تاريخ مصر أدرك خلالها المصريون أولوية العيش في وطن آمن ومستقر، وأن الجمهورية الجديدة تتبنى شكلاً جديداً من أشكال التنمية المستدامة التي توفر الحياة الكريمة لجميع المصريين، رغم الواقع الدولي والإقليمي الذى يزداد تعقيداً واضطراباً بشكل غير مسبوق، خاصة حالة عدم الاستقرار الأمني التي تشهدها دول الجوار، وعلى رأسها الحرب على غزة. استعرضت السفيرة الدور الهام الذى تقوم به مصر في دعم جهود وقف إطلاق النار والمشاركة في المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، ومساعيها لإيصال المساعدات الإنسانية لسكان قطاع غزة، مؤكدة استنكار مصر لاستمرار الانتهاكات الإسرائيلية للقانون الدولي والقانون الإنساني الدولي، ومطالبتها إسرائيل التوقف عن استهداف المدنيين العزل في قطاع غزة وتوفير مناطق آمنة لهم، والتوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار في كافة أنحاء القطاع لإنهاء المآسي الإنسانية والسماح بدخول المساعدات الإغاثية بشكل كامل ودون عوائق عبر جميع المعابر البرية إلى القطاع، وحرصت في هذا الخصوص على الإعراب عن تقديرها لقرار رئيس جمهورية أوزبكستان الحكيم غير المسبوق بتقديم دعم مالي كبير لوكالة الأونروا بناءً على اقتراح مصري.حرصت السفيرة أيضاً على استعراض أهم التطورات التي شهدتها العلاقات الثنائية بين البلدين منذ زيارة الرئيس الأوزبكى إلى مصر في فبراير 2023، منوهة إلى أن تلك الزيارة أدت إلى الارتقاء بالعلاقات الثنائية ومهدت الطريق للزيارة الأولى التي قام بها رئيس مجلس الشيوخ المصرى إلى أوزبكستان، والتي تم خلالها توقيع مذكرة تفاهم بين مجلسي الشيوخ المصري والأوزبكي لتعزيز التعاون التشريعي، كما فتحت الباب لأول وأكبر بعثة تجارية مصرية لزيارة أوزبكستان في يونيو الماضى لاستكشاف فرص الاستثمار في أوزبكستان.

تطرقت السيدة السفيرة أيضاً إلى زيارة فضيلة مفتى الديار المصرية الأستاذ الدكتور شوقى علام إلى أوزبكستان في ديسمبر الماضى للمشاركة في الاحتفال بالذكرى الخمسمائة لإنشاء مدرسة مير عرب بمدينة بخارى التاريخية، وتأكيد فضيلته على أهمية التعاون في مجال تدريب الأئمة الأوزبك بهدف تعليم صحيح الإسلام لمكافحة التطرف، علاوة على توقيع مذكرة التفاهم في مجال التدريب الدبلوماسي وتبادل الخبرات بين معهد الدراسات الدبلوماسية المصرى التابع لوزارة الخارجية المصرية والأكاديمية الدبلوماسية الأوزبكية، والتعاون في مجال الصحة من خلال توقيع اتفاقية تعاون بين البلدين تحصل خلالها أوزبكستان على 800 ألف وحدة من أدوية علاج التهاب الكبد الوبائي كمساعدات إنسانية، إلى جانب مشاركة مستشفى 57357 في أول مؤتمر تنظمه أوزبكستان حول سرطان الأطفال تحت رعاية السيدة الأولى لأوزبكستان وتوقيع المستشفى على مذكرة تفاهم مع المركز الأوزبكى لأمراض الدم والأورام والمناعة السريرية لدى الأطفال لتبادل الخبرات وأفضل الممارسات في هذا المجال.

بمناسبة قرب انتهاء مهمتها كسفيرة لمصر في طشقند، أبدت السفيرة إعجابها الشديد بما شاهدته على مدار ما يقرب من أربع سنوات من تقدم ملحوظ في أوزبكستان في كافة المجالات، مُبدية امتنانها الشديد للقيادة السياسية في أوزبكستان، وخالص شكرها لكافة الوزراء والمسئولين الحكوميين والسفراء الأجانب والعرب وممثلي المنظمات الدولية والإقليمية في أوزبكستان، وأبناء الجالية المصرية، وأعضاء السفارة المصرية في طشقند، وكل الأصدقاء الأوزبك على الدعم والتعاون الفعال خلال فترة عملها.

عُرض خلال النصف الثانى من الحفل فيديو قصير حول ثورة يوليو استعرض أهم الإنجازات الحديثة في السنوات الأخيرة وعلى رأسها العاصمة الإدارية الجديدة والمتحف المصرى الكبير، وجزء من أنشطة السفارة المصرية في طشقند منذ إنشائها.على هامش الحفل، وبالتعاون مع أكاديمية الفنون بأوزبكستان، تم إعادة تنظيم المعرض الفني الذى سبق للسفارة تنظيمه في مايو الماضى بعنوان “مصر فى عيون أطفال الأوزبك”، كما أدلت السفيرة بحديث خاص لقناتى Menning Yurtim وZor التليفزيونيتين.











